توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماسك... رئيس الظل أم الرئيس المشارك؟

  مصر اليوم -

ماسك رئيس الظل أم الرئيس المشارك

بقلم:إميل أمين

على عتبات إدارة أميركية جديدة، تبدو هناك علامات استفهام شديدة الغموض، حول الدور الذي يقوم به أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، والذي أختاره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، ليدير وزارة الكفاءة الحكومية الأميركية، ومهمته تقليص الإنفاق الفيدرالي، وتقليل العجز المالي.

هل ماسك هو رئيس الظل، أم الرئيس المشارك؟

الجميع يتساءل، لا سيما في ظل الدور الذي لعبه مؤخراً حين حطم مع ترمب تسوية الإنفاق القصيرة الأجل التي خطط لها رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، لإبقاء الحكومة مفتوحة حتى وقت مبكر من ولاية ترمب الجديدة.

كان قيام ماسك بنشر نحو مائة وخمسين تغريدة على موقع «X» كفيلاً بإدخال الفوضى إلى المشهد في واشنطن، وإشاعة الخوف حول ما إذا كانت هذه الفلسفة في إدارة شؤون البلاد سوف تمتد لأربع سنوات مقبلة.

يجسد ماسك، روح وادي السيليكون المتمثلة في «التحرك بسرعة، وكسر الأشياء من أجل تحسينها، ضمن إطار ما يعرف بالتدمير الإبداعي والاستعداد لتحمل مخاطر هائلة في خدمة المهمة التي يؤديها».

فارق كبير بين إدارة شركة «تسلا»، أو «سبيس إكس»، المملوكتين لماسك، وبين الشراكة في إدارة رئاسة مجلس العالم؛ أي الحكومة الأميركية ولو مجازاً.

الذين لهم دلالة على فهم السياسات الإدارية لإيلون ماسك يعلمون قناعته القائلة: «إذا لم تفشل الأمور، فأنت لا تبتكر بما فيه الكفاية، والذي استخدمه ليصبح أغنى رجل في العالم». هذا هو إرث وادي السيليكون، لكن الوضع في واشنطن مختلف جذرياً، لا سيما أن مهام التشريع والتنفيذ والقضاء، جميعها ترفض المخاطرة في كثير من الأحيان.

هل يكون ماسك سبب فوضى في واشنطن، حجر عثرة لا حجر زاوية؟

المؤكد أن الجدل حول طبيعة العلاقة بين ترمب وماسك، لا تزال من بين أكبر الألغاز المحلقة فوق سماوات واشنطن حتى الساعة، وما من أحد يعلم ما الذي غيّر اتجاه الرياح لدى الرجل المرشح ليصبح أول تريليونير في التاريخ الإنساني، والذي ظل رافضاً لدعم ترمب ولو بدولار واحد حتى وقت قريب، ثم على حين غرة وقبل الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بقليل، يتحول لأحد أكبر المتبرعين بنحو مليون دولار كل يوم، عطفاً على تسخير منصة «X» الشهيرة لصالح المرشح الجمهوري.

هل من صفقة سرية ما بين الرجلين؟ لا أحد في داخل واشنطن وخارجها قادر على الجزم أو الحسم، غير أن الجدل من شأن ماسك لا يتوقف.

يحاجج ترمب بأن ماسك لن يتمكن من أن يكون يوماً رئيساً لأميركا، انطلاقاً من أنه لم يولد في أميركا، وهو الشرط الذي يفرضه الدستور الأميركي في المرشح لرئاسة البلاد والعباد. غير أن الذين لديهم دلالة على طرائق تفكير ماسك، يعلمون أن فكر المستحيل بالنسبة له غير حاضر بالمرة، ولو تطلب الأمر دفع الأميركيين دفعاً إلى تغيير الدستور، الأمر الذي يبدو غير ممكن اليوم، ووارد في الغد، لا سيما في ظل إدارة يشوب توجهاتها الكثير من الغموض.

يقول الراوي، إن المحيطين بترمب بدأوا بالفعل يشعرون بالضجر من تأثير ماسك ووجوده المستمر إلى جانب ترمب، وكيف أنه بات يتصرف بوصفه رئيساً مشاركاً للولايات المتحدة الأميركية، ويعمل بنشاط على الترويج لرؤيته لولاية ترمب الثانية.

يبدو ماسك وكأنه الرجل الذي يوسوس في أذن ترمب، ليصبح بذلك أخطر من ترمب، ولم يعد يتدخل في رسم خطوط السياسة الأميركية الداخلية فحسب، بل يتجاوزها إلى الخارج.

قبل أسبوعين، أثار ماسك جدلاً واسعاً حين أعاد نشر فيديو مصور للناشطة السياسية الألمانية، نعومي سيبت، «والمعروفة بمواقفها المتطرفة»، حيث ظهر داعماً لحزب «البديل من أجل ألمانيا» المتطرف.

خطورة وضع ماسك هي أنه يمتلك أدوات كفيلة بتغيير الأوضاع وتبديل الطباع داخلياً وخارجياً، فقد حظي منشوره عن حزب «البديل» الألماني بنحو 25 مليون مشاهدة، ما يُلقي بظلال داكنة على قدرته في تعزيز حالة الاستقطاب السياسي الداخلي، وتعميق الشرخ بين الأميركيين أنفسهم حال أراد.

هل وقعت الولايات المتحدة الأميركية في فخ الأوليغارشية في ثوبها الغربي؟

التساؤل مرجعه الأدوات الفائقة القوة التي يمتلكها ماسك من مبتكرات تكنولوجية، وأقمار اصطناعية، وخدمات إنترنتية، جميعها تجعل له وزناً ونفوذاً هائلاً على الصعيد الدولي.

أما السؤال الأخطر فهو: إلى متى يمكن أن يستمر شهر العسل بين ترمب وماسك، لا سيما أنهما قطبان متشابهان، وعليه فالتنافر بينهما فيزيائياً أمر حتمي؟

الخلاصة... أميركا بين حلمين لترمب ولماسك... تُرى من سيحقق أحلامه ومن ستتبدد أوهامه؟ وهل سيدفع الأميركيون أكلاف هذا الصراع حال حدوثه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماسك رئيس الظل أم الرئيس المشارك ماسك رئيس الظل أم الرئيس المشارك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt