توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أميركا والفضائيون... أسرار الصمت المدوي

  مصر اليوم -

أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي

بقلم : إميل أمين

«من الواضح أن الحرب العالمية المقبلة ليست حرباً نووية، ولكن حرب كائنات فضائية، وعلى الولايات المتحدة أن تخبر العالم ماذا يحدث؟».

هكذا تحدّثت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في إشارة إلى حالتي الذعر والهلع اللتين سادتا الولايات المتحدة الأميركية في الأسبوعين الماضيين، جراء ظهور عدد من الأجسام الفضائية في سماوات البلاد.

لم تكن ميلوني وحدها من أثارت المشهد الفضائي الأميركي الأخير والمثير، فقد سبقها الرئيس المنتخب دونالد ترمب، الذي طالب إدارة بايدن بكشف حقيقة ما يحدث لعموم الأميركيين.

ما الذي جرى على وجه التحديد؟

مؤكد أن الجواب الشافي سيظل في طي الكتمان، وهذه هي الخطورة التي يمكن أن تُعرّض العالم برمته لخطر ملاقاة المجهول، لا سيما في ظل حالة التناقض الجذري بين التصريحات الرسمية والوقائع على الأرض.

أميركا الرسمية عبّر عنها جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، عبر شبكة «فوكس نيوز» بقوله: «تقييمنا في هذه المرحلة أن النشاط يعود إلى طائرات مسيّرة تجارية أو هاوية أو تابعة لأجهزة إنفاذ القانون، وكلها تعمل بشكل قانوني».

هذا التصريح يبدو متناقضاً بشكل أساسي مع الأماكن التي ظهرت فيها تلك الأجسام، وبعضها في شكل مسيّرات كبيرة الحجم، تصل إلى حد هيكل سيارة صغيرة، ما يعني أنها لا تخضع لمقاييس المسيّرات التي يتحدث عنها كيربي بالمرة.

تركيز تلك الأجسام جرى في ولاية نيوجيرسي، التي تعد من أصغر ولايات أميركا؛ حيث حلّقت فوق مناطق حساسة متصلة بالأمن القومي الأميركي، وهو ما لا يسمح به للتجاريين أو الهواة، وإلا أسقطت من فورها.

ظهرت تلك الأجسام اللامعة بقوة فوق ترسانة «بيكاتيني» العسكرية المتخصصة في البحث والتطوير العسكري؛ حيث لوحظ تحليق منتظم فوق المنشأة.

أما محطة الأسلحة البحرية «إيرل» فرصدت بدورها عدة حالات من دخول مسيّرات غير محددة لمجالها الجوي حتى لو لم تُشكل تهديداً مباشراً.

لماذا تم إغلاق مدارج مطار ستيوارت الدولي لمدة ساعة تقريباً ليلة الجمعة قبل الفائتة؟ ولماذا اختارت التحليق فوق ميناء ليبرتي نيويورك قرب جسر غوثار، أو حول جسر فيرازانو-ناروز، الاستراتيجي، وكذا فوق حصن «وادزورث» إحدى أقدم المنشآت العسكرية في البلاد؟ هنا تنتفي العشوائية.

تراءت الأجسام للكثيرين في ولايات أخرى، من بينها ولاية أوهايو؛ حيث حلّقت فوق قاعدة «رايت باترون» الجوية، ما أدّى إلى إغلاق مجالها الجوي لساعات عدة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وفقاً لما صرح به المتحدث باسم القاعدة، بوب بورتيمان، لمحطة «WHIO» التابعة لشبكة «CNN».

أين تتقاطع الحقيقة مع الخيال في الأجواء الفضائية الأميركية؟

الحديث عن علاقة الولايات المتحدة بالفضاء، وربما الفضائيين، أمر بحاجة إلى مؤلفات بذاتها، لكن يمكن التأريخ الحديث من عند الرئيس أيزنهاور، الذي تقطع ملفات المباحث الفيدرالية بأنه التقى عام 1954 ثلاث مرات بكائنات من خارج كوكب الأرض، وذلك في ولاية نيومكسيكو.

هذا اللقاء يرتبط دوماً في الأذهان بقصص أخرى عن مركبة فضائية يبدو أنها تعطّلت وخرجت منها أجسام فضائية، لم تلبث أن قضت بسبب مناخ الأرض المنافي والمجافي للمكان الذي جاءت منه، وإن كانت أجسامها لا تزال خاضعة للبحث العلمي في المنطقة المحظورة «51» في ولاية نيفادا؛ حيث تدور من حولها الأساطير.

المثير أن كل رئيس أميركي جاء بعد أيزنهاور وعد بكشف سر ما جرى، لكنه بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض، يتراجع عن تحقيق ما وعد به، بينما الوحيد الذي كاد يفعلها، وهو جون كيندي، لقي حتفه في ظروف غامضة حتى الساعة.

المساحة هنا لا تكفي لمناقشة قصة سكان كوكب «ثيا»، أو أهل جوف الأرض، والتي يعُدها البعض من قبيل الخرافة، بينما آخرون يرونها حقائق تخفيها «الدولة العميقة».

هل حملت تلك الأجسام ردّاً من كواكب أخرى على رسائل الأرضيين للفضائيين، وفي مقدمها رسالة «أرسيبو» عام 1974، أم أن ما يجري جزء خفي من برامج «داربا» الخاصة بتطوير البحوث العسكرية؟

ترمب يطالب بقبة حديدية تقي أميركا هجومات الفضائيين، لكن ماذا عن بقية العالم، وهل الجميع في خطر ربما حذّر منه عالم الفيزياء والكون البريطاني الشهير توماس هوكينغ؛ حيث عَدّ أنه من الجائز جدّاً أن المخلوقات الفضائية الذكية قد تكون وحوشاً ضارية، تتجول في الكون بحثاً عن مصادر لتنهبها وكواكب لتغزوها! الغموض غير الخلاق سيّد الموقف الأميركي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt