توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الولاية الثالثة و«الديمقراطية الأميركية الترادفية»

  مصر اليوم -

الولاية الثالثة و«الديمقراطية الأميركية الترادفية»

بقلم:إميل أمين

صباح الأحد الماضي، وعبر مكالمة هاتفية، تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع شبكة «إن بي سي (NBC)» التلفزيونية الأميركية عن أحلامه في الفوز بولاية رئاسية ثالثة، انطلاقاً من أن «كثيرين يريدون مني أن أفعل، لكنني أقول لهم ببساطة إن أمامنا طريقاً طويلة، وأنا أركز على وضعي الحالي».

هل نفى ترمب فكرة الولاية الثالثة، التي بدأت بما يشبه المزحة، مع الأخذ في الحسبان أن ترمب كثيراً ما استخدم بعضاً منها بالونات اختبار، وهو ما بان جلياً في لقائه الأول بعد فوزه بالولاية الثانية مع رئيس وزراء كندا، حين مازحه بفكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة؟

لعله يتوجب علينا قبل الجواب النظر إلى الدستور الأميركي، حيث نجد «التعديل الـ22» ينص على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين، وقد جاء هذا التعديل رد فعل على 4 دورات رئاسية خاضها الرئيس فرنكلين روزفلت في المدة من 1933 وحتى 1945.

كان هدف التعديل هو منع الرؤساء من البقاء في مناصبهم لأكثر من ولايتين، ومع ذلك، فقد جادل البعض من أنصار ترمب بأنه ربما يحق له الترشح لولاية ثالثة؛ لأن ولايتيه لم تكونا متصلتين، وهو ما لا يتحدث عنه التعديل صراحة.

وقال ترمب إنه يحب العمل، وعندما سُئل عما إذا كان قد عُرضت عليه خطط تسمح له بالترشح لولاية ثالثة، قالها صراحة: «هناك طرق يمكن عبرها فعل ذلك».

الطريق إلى ولاية ثالثة تعني أول الأمر حتمية تغيير الدستور الأميركي، وهذه عملية بالغة الصعوبة، لا سيما في ظل الصراعات الداخلية والخارجية الواسعة، التي أطلق سيد البيت الأبيض شرارتها في أقل من مائة يوم.

يتطلب تغيير أي بند من بنود الدستور الأميركي إما تصويت ثلثي أعضاء الكونغرس، وإما موافقة ثلثي الولايات على الدعوة إلى عقد مؤتمر دستوري لاقتراح التعديلات، ويستدعي أي من الإجراءين تصديق 3 أرباع الولايات.

يبدو واضحاً أن فكرة التغيير البنيوي في الدستور الأميركي أمر صعب جداً، غير أن تصريحات ترمب منذ أيام تفتح الباب واسعاً أمام سيناريو «الديمقراطية الترادفية» أو «باب الديمقراطية الدوار».

سألت قناة «إن بي سي (NBC)» الإخبارية الأميركية ترمب عن سيناريو محتمل لترشح نائب الرئيس جي دي فانس، ثم تسليم المنصب لترمب، فأجاب: «هذه إحدى الطرق»، مضيفاً: «لكن... هناك آخرون أيضاً».

هل نحن أمام لغز جديد من ألغاز الرئيس غير المتوقع؟

مثير شأن التاريخ، «الذي لا يعيد نفسه»، لكن عند ترمب يمكن أن تتكرر أحداثه، لا سيما أن هناك إعجاباً كبيراً أبداه صاحب المكتب البيضاوي مؤخراً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يرغب في اتباع ما مارسه حين تعاون مع رئيس وزرائه سابقاً ديميتري ميدفيديف، فقد كان الدستور الروسي عام 2008 يمنع على بوتين الترشح لأكثر من ولايتين، وكي لا يبدو في أعين الغرب مستبداً، أتاح الفرصة لميدفيديف كي يصل إلى الحكم لمدة 4 سنوات، ثم يعود في 2012 للحكم، قبل أن يغير الدستور ليبقى حاكماً مدى الحياة.

يعني ذلك باختصار أننا قد نرى على تذكرة الجمهوريين في انتخابات 2028 «فانس رئيساً وترمب نائباً»، وحال فوز فانس، وتوليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) 2029، يمكن أن يستدعي «التعديل الـ25» بإخطار رئيس مجلس النواب والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ بأنه غير قادر على أداء واجبات الرئيس، ولن يحتاج إلى تقديم أي سبب أو دليل على هذا العجز، وساعتها سيعود ترمب رئيساً لولاية ثالثة.

هنا يبدو واضحاً خيار نائب الرئيس المؤدلج دي فانس، لكن ماذا قصد ترمب بـ«الآخرين»؟

باختصار قد يلجأ ترمب إلى ترشيح شخص موثوق به من أفراد عائلته، وهو ما فعله جورج والاس حاكم ألاباما عام 1966، فأمام شعبيته وانسداد الطريق القانونية لترشحه لأكثر من ولايتين، رشح زوجته لورلين، التي فازت بأغلبية ساحقة، وبدا المشهد وقتها ملكياً جداً، بمعنى أن السيدة لوريل، كما ملكة بريطانيا، للحفلات والتشريفات، وهو «كرئيس وزرائها» صاحب العمل على الأرض.

لن تصلح ميلانيا ترمب؛ السلوفينية الأصل، في محاكاة لورلين والاس، لكن ابنة ترمب؛ إيفانكا، أو أياً من عائلة ترمب يمكن أن يفعل.

هل دارت عجلة الولاية الثالثة بالفعل؟

قبل أيام، صاغ النائب الجمهوري آندي أوجلز، من ولاية تينيسي، قراراً يدعو إلى تمديد حدود الولاية الرئاسية لترمب، فيما ستيف بانون؛ القطب اليميني الضارب، القريب إلى قلب ترمب يقطع بأنه سيفوز من جديد في 2028.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولاية الثالثة و«الديمقراطية الأميركية الترادفية» الولاية الثالثة و«الديمقراطية الأميركية الترادفية»



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt