توقيت القاهرة المحلي 13:47:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بريشته وتوقيعه

  مصر اليوم -

بريشته وتوقيعه

بقلم : سمير عطا الله

كان فريق كبير من العرب، يضم أيضاً جزءاً مهماً من الفلسطينيين، يدعو إلى الاهتمام بالأقليات الإسرائيلية المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وكان أكثر هؤلاء في الغالب من أهل اليسار المعتبر ولكن غير الفاعل. كان رأي ياسر عرفات أن مواقف المجموعات الصغيرة والأفراد العادلين يمكن أن تشكل مع الوقت قوة مؤثرة ورأياً عاماً فاعلاً على الصعيد الدولي.

لم تثمر هذه السياسة كثيراً بسبب التطورات داخل إسرائيل. لكن بعد حرب غزة برز عدد من الكتاب خصوصاً في صحيفة «هآرتس»، بالإضافة إلى الصحيفة نفسها، في تأييدهم المطلق للفلسطينيين ومعارضتهم اليومية لإبادات بنيامين نتنياهو. وحدث متغير بالغ الأهمية على الصعيد العالمي: الرأي العام الذي كانت تسيطر عليه إسرائيل بصفتها ضحية الإرهاب العربي، أخذ يخرج بمئات الآلاف في العواصم والجامعات مندداً بالإبادة. ونزعت دول مثل آيرلندا الأسماء اليهودية عن شوارعها وحدائقها. وأعلنت إسبانيا وسلوفينيا الانسحاب من مهرجان الأغنية الأوروبية ما دامت إسرائيل مشاركة فيها.

ليس في الذاكرة شيء يشبه هذا التحول. لكن قابله في الوقت نفسه التحول البالغ الخطورة الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي: لقد ازدادت فيه نسبة العسكرة والتوحش. وازداد اليمين فحشاً. وتكاثر العنف في المستوطنات. وتقديراً لأعماله طلب نتنياهو من رئاسة الدولة العفو عن جرائمه الصغيرة لقاء ما ارتكب من جرائم كبرى.

كان بعضنا يقول في الماضي إن الدلالة السيئة على إسرائيل ليست في نتنياهو، بل في المجتمع الذي اختاره تكراراً كأطول عهد في تاريخ إسرائيل. جاءت حرب غزة لتؤكد أن هذا المنحى ليس خطوة عابرة بل قرار جوهري. وقد وضع جزء كبير من الشعب الإسرائيلي توقيعه إلى جانب توقيع نتنياهو على أفظع الإبادات الجماعية في تاريخ البشرية. وقد صادف مرور 80 عاماً على قنبلة هيروشيما فاستعاد العالم صورها للمقارنة في مدى التعمد والتقصد والتوحش، فإذا هيروشيما وذرّتها مجرد لعبة أطفال وهواة أمام ركام غزة ومطامرها البشرية ومجاعاتها.

لم ينجح العرب مرة فيما نجحت فيه إسرائيل: رسم الصورة الحقيقية للتوحش من الأعماق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريشته وتوقيعه بريشته وتوقيعه



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt