توقيت القاهرة المحلي 21:11:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بريشته وتوقيعه

  مصر اليوم -

بريشته وتوقيعه

بقلم : سمير عطا الله

كان فريق كبير من العرب، يضم أيضاً جزءاً مهماً من الفلسطينيين، يدعو إلى الاهتمام بالأقليات الإسرائيلية المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وكان أكثر هؤلاء في الغالب من أهل اليسار المعتبر ولكن غير الفاعل. كان رأي ياسر عرفات أن مواقف المجموعات الصغيرة والأفراد العادلين يمكن أن تشكل مع الوقت قوة مؤثرة ورأياً عاماً فاعلاً على الصعيد الدولي.

لم تثمر هذه السياسة كثيراً بسبب التطورات داخل إسرائيل. لكن بعد حرب غزة برز عدد من الكتاب خصوصاً في صحيفة «هآرتس»، بالإضافة إلى الصحيفة نفسها، في تأييدهم المطلق للفلسطينيين ومعارضتهم اليومية لإبادات بنيامين نتنياهو. وحدث متغير بالغ الأهمية على الصعيد العالمي: الرأي العام الذي كانت تسيطر عليه إسرائيل بصفتها ضحية الإرهاب العربي، أخذ يخرج بمئات الآلاف في العواصم والجامعات مندداً بالإبادة. ونزعت دول مثل آيرلندا الأسماء اليهودية عن شوارعها وحدائقها. وأعلنت إسبانيا وسلوفينيا الانسحاب من مهرجان الأغنية الأوروبية ما دامت إسرائيل مشاركة فيها.

ليس في الذاكرة شيء يشبه هذا التحول. لكن قابله في الوقت نفسه التحول البالغ الخطورة الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي: لقد ازدادت فيه نسبة العسكرة والتوحش. وازداد اليمين فحشاً. وتكاثر العنف في المستوطنات. وتقديراً لأعماله طلب نتنياهو من رئاسة الدولة العفو عن جرائمه الصغيرة لقاء ما ارتكب من جرائم كبرى.

كان بعضنا يقول في الماضي إن الدلالة السيئة على إسرائيل ليست في نتنياهو، بل في المجتمع الذي اختاره تكراراً كأطول عهد في تاريخ إسرائيل. جاءت حرب غزة لتؤكد أن هذا المنحى ليس خطوة عابرة بل قرار جوهري. وقد وضع جزء كبير من الشعب الإسرائيلي توقيعه إلى جانب توقيع نتنياهو على أفظع الإبادات الجماعية في تاريخ البشرية. وقد صادف مرور 80 عاماً على قنبلة هيروشيما فاستعاد العالم صورها للمقارنة في مدى التعمد والتقصد والتوحش، فإذا هيروشيما وذرّتها مجرد لعبة أطفال وهواة أمام ركام غزة ومطامرها البشرية ومجاعاتها.

لم ينجح العرب مرة فيما نجحت فيه إسرائيل: رسم الصورة الحقيقية للتوحش من الأعماق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريشته وتوقيعه بريشته وتوقيعه



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt