توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فـليُقتَلوا... قال المنظّر

  مصر اليوم -

فـليُقتَلوا قال المنظّر

بقلم - سمير عطا الله

العام 2008 دعا ألكسندر دوغين تلميذه الفكري وحاكم روسيا فلاديمير بوتين إلى ضم القرم بالقوة. والعام 2018 قال ببساطة، إن الأوكرانيين يجب «أن يُقتلوا، أن يُقتلوا، أن يُقتلوا، ولا مجال للكلام».
ليس لدى المنظّرين حل آخر. خلال الحرب اللبنانية أعلن الشاعر سعيد عقل، أن «على كل لبناني أن يقتل فلسطينياً». وقبل يومين من مقتل داريا دوغينا في موسكو، كان هادي مطر ينفذ الفتوى الإيرانية في طعن سلمان رشدي 15 مرة.
الآيديولوجيون، على أنواعهم ومشاربهم، يمنحون أنفسهم حق الموت والحياة. مثل دوغين مثل سعيد عقل. الأخير أصدر دعواه رداً على فتوى مماثلة أصدرها شيخ ضرير في مخيم في شمال لبنان. الشاعر يستخدم لغة وفكر ضرير يعيش في مخيم. المفكر دوغين يتطلع إلى شعب بأسره ويدعو إلى قتله، فيكون الرد عليه قتل ابنته على يد امرأة أوكرانية وابنتها، حسب الرواية الروسية. إلى أين لجأت الفاعلتان؟ إلى إستونيا، التي يتهمها سيرغي لافروف منذ ستة أشهر بكل أنواع التآمر على روسيا. يجب أن ننتظر رواية أوكرانيا ورواية إستونيا. ففي الحروب، الادعاء مباح والاختلاف عصب المعركة. ولا مقاييس. وأي مقاييس يمكن أن تبقى ما دامت القاعدة هي القتل بكل الأساليب والوسائل.
كيف نظر ألكسندر دوغين إلى مقتل ابنته؟ قال إن الانتقام لها عمل صغير ليس من شيم روسيا، والحل الوحيد هو باحتلال أوكرانيا برمّتها. يجب التذكير هنا بأن بوتين ليس المريد الوحيد لفكر دوغين. ثمة عدد كبير جداً من الروس يتبعونه، وكتبه هي من الأكثر مبيعاً في البلاد. روسيا التي حرّكها ذات زمن يساري يدعى فلاديمير بوتين، يحركها اليوم رجل من أقصى اليمين.
مقتل داريا دوغينا، الأكثر حماساً من والدها، سوف يزيد الحرب حدّة، مهما نفى الرئيس الأوكراني علاقة بلاده: «نحن دولة لا قتلة». المشاعر اللاهبة سوف تزداد، والأحقاد سوف تتوسع، ومؤيدو بوتين سوف يتضاعفون، واغتيال الابنة سوف يتحول إلى ذريعة لشن حرب جديدة وليس مجرد التصعيد في الحرب.
إذا لم تكن أوكرانيا هي الجهة المدبرة، فمن تكون؟ «فريق ثالث»؟ فريق محلي أكثر تطرفاً من دوغين؟ سوف تبدو انعكاسات الجريمة وكأنها قطع آخر الجسور بين الروس والأوكرانيين. ويكفي قراءة برقية التعزية التي بعث بها بوتين إلى العائلة وما ورد فيها عن «القلب الروسي الكبير»، و«روسيا الأم»، وطعن الروح الروسية، لكي نفهم أي اتجاه تتخذه المسألة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فـليُقتَلوا قال المنظّر فـليُقتَلوا قال المنظّر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt