توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فـليُقتَلوا... قال المنظّر

  مصر اليوم -

فـليُقتَلوا قال المنظّر

بقلم - سمير عطا الله

العام 2008 دعا ألكسندر دوغين تلميذه الفكري وحاكم روسيا فلاديمير بوتين إلى ضم القرم بالقوة. والعام 2018 قال ببساطة، إن الأوكرانيين يجب «أن يُقتلوا، أن يُقتلوا، أن يُقتلوا، ولا مجال للكلام».
ليس لدى المنظّرين حل آخر. خلال الحرب اللبنانية أعلن الشاعر سعيد عقل، أن «على كل لبناني أن يقتل فلسطينياً». وقبل يومين من مقتل داريا دوغينا في موسكو، كان هادي مطر ينفذ الفتوى الإيرانية في طعن سلمان رشدي 15 مرة.
الآيديولوجيون، على أنواعهم ومشاربهم، يمنحون أنفسهم حق الموت والحياة. مثل دوغين مثل سعيد عقل. الأخير أصدر دعواه رداً على فتوى مماثلة أصدرها شيخ ضرير في مخيم في شمال لبنان. الشاعر يستخدم لغة وفكر ضرير يعيش في مخيم. المفكر دوغين يتطلع إلى شعب بأسره ويدعو إلى قتله، فيكون الرد عليه قتل ابنته على يد امرأة أوكرانية وابنتها، حسب الرواية الروسية. إلى أين لجأت الفاعلتان؟ إلى إستونيا، التي يتهمها سيرغي لافروف منذ ستة أشهر بكل أنواع التآمر على روسيا. يجب أن ننتظر رواية أوكرانيا ورواية إستونيا. ففي الحروب، الادعاء مباح والاختلاف عصب المعركة. ولا مقاييس. وأي مقاييس يمكن أن تبقى ما دامت القاعدة هي القتل بكل الأساليب والوسائل.
كيف نظر ألكسندر دوغين إلى مقتل ابنته؟ قال إن الانتقام لها عمل صغير ليس من شيم روسيا، والحل الوحيد هو باحتلال أوكرانيا برمّتها. يجب التذكير هنا بأن بوتين ليس المريد الوحيد لفكر دوغين. ثمة عدد كبير جداً من الروس يتبعونه، وكتبه هي من الأكثر مبيعاً في البلاد. روسيا التي حرّكها ذات زمن يساري يدعى فلاديمير بوتين، يحركها اليوم رجل من أقصى اليمين.
مقتل داريا دوغينا، الأكثر حماساً من والدها، سوف يزيد الحرب حدّة، مهما نفى الرئيس الأوكراني علاقة بلاده: «نحن دولة لا قتلة». المشاعر اللاهبة سوف تزداد، والأحقاد سوف تتوسع، ومؤيدو بوتين سوف يتضاعفون، واغتيال الابنة سوف يتحول إلى ذريعة لشن حرب جديدة وليس مجرد التصعيد في الحرب.
إذا لم تكن أوكرانيا هي الجهة المدبرة، فمن تكون؟ «فريق ثالث»؟ فريق محلي أكثر تطرفاً من دوغين؟ سوف تبدو انعكاسات الجريمة وكأنها قطع آخر الجسور بين الروس والأوكرانيين. ويكفي قراءة برقية التعزية التي بعث بها بوتين إلى العائلة وما ورد فيها عن «القلب الروسي الكبير»، و«روسيا الأم»، وطعن الروح الروسية، لكي نفهم أي اتجاه تتخذه المسألة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فـليُقتَلوا قال المنظّر فـليُقتَلوا قال المنظّر



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt