توقيت القاهرة المحلي 15:13:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجمعية والطوفان

  مصر اليوم -

الجمعية والطوفان

بقلم - سمير عطا الله

تبدأ في الأمم المتحدة غداً الدورة الثامنة والسبعون للجمعية العامة، 193 عضواً. ويسيطر على الدورة عنوانان: الكارثة الطبيعية في درنة، والكارثة السياسية في أوكرانيا. أما الكارثة الكبرى فأخلاقية، وهي أن الجمعية خصصت مساعدة بقيمة 10 ملايين دولار للإغاثة في كارثة تضرر جراءها 9.000.000 إنسان حسب أرقام المنظمة الدولية نفسها.

نحو مليون بشري في كارثة تخصص لهم هيئة الأمم 10 دولارات للمتضرر. مدينة تختفي عن وجه الأرض مثل بومبي التي طمرها البركان تنتظر وصول المساعدات من أي مكان في أقصى سرعة ممكنة لإنقاذ بقايا الأرواح العائمة فوق الطوفان، يأتيها الجواب تافهاً ومذلاً: مبلغ يقل عن مصاريف الأمانة العامة سنوياً.

لا يهم، والأضواء معدة يوم الثلاثاء للإصغاء إلى فولودومير زيلنسكي مرتدياً كنزة النضال بلونها الحشيشي المنفر. تسخيف المصيبة وتتفيه العذاب. يا معلم، أنت ممثل شبه عادي، حوّلك القدر زعيماً وطنياً. لكن هذا لا يعني أنه جعلك أيضا نابوليون أو الإسكندر. احترم شعبك واخلع هذه الكنزة السمجة وارتد ثياب رجل دولة. وحاول أن تمسح هذا التجهم مثل قناع التمثيل.

كان التضامن مع درنة معيباً. لم تحتل طوال أيام نبأ صغيراً في «لوموند»، صحيفة الإنسان. ولم تعطها الصحافة العربية اهتماماً إلا بعد أن بلغ الطوفان أحداق الأمة. وأظهر بعض الصحافيين صفارات كثيرة في الحديث عن زلزال جبال مراكش والشرق الليبي.

لن تعرف الأرقام النهائية لضحايا طوفان درنة إلا بعد حين. وكثير منها جرفته المياه والرمال الساحقة ولن يعرف أبداً. ولذلك، فإن درنة في حاجة إلى عملية إنقاذ سريعة وعلى مستوى «دولي»، القوى المحلية لا تكفي. والمقارنة مع المغرب لا تجوز. أولاً لحجم الكارثة، وثانياً، لأن المغرب دولة تامة ونظام حكم واحد. ومعركة درنة الكبرى سوف تكون مع الإعمار والعودة إلى الحياة، وألا يكون الفساد شريكاً في إعادة الإعمار، بحيث تغرق الناس في السدود التي وضعت لحمايتها.

كنا نذهب إلى الأمم المتحدة خريف كل عام لكي نطلع على قضايا وأحوال الشعوب والقادة الذين يخاطبون أهل المسكونة من وراء المنبر الأخضر. لقد ازدادت المنظمة خفوتاً مع السنيور غوتيريش. قلَّت أهميتها بينما ازدادت خطورة الكوكب وحرارته. ومن يدري، فإن سيرغي لافروف قد يثير في خطابه مرة أخرى استخدام السلاح النووي، كأنما كوارث الطبيعة والإنسان، أقل رعباً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمعية والطوفان الجمعية والطوفان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt