توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القتل بالضحل

  مصر اليوم -

القتل بالضحل

بقلم - سمير عطا الله

ما زالت الآراء تتدلى في مقتل أيمن الظواهري الذي اغتيل بالريموت كونترول في عملية أبعد من الخيال السينمائي. القتل نفسه كان عادياً كما هو الحال دائماً مع الرجل (أو المرأة) الثاني. فقد مر نواب رئيس في أميركا بالكاد حفظ اسمهم في البيت الأبيض، والسيدة كمالا هاريس ليست بعيدة عن هذه الفئة.
أهمية الظواهري الوحيدة أنه كان من عائلة مهمة جداً، عائلة علم وثقافة وخير، بينما اختار هو علم القتل والشر ودماء الأطفال. هكذا أعطيت الأهمية كلها للرجل الأول الذي ساهم في إعدامه الرئيس الأميركي بنفسه. وذلك عكس المألوف في التاريخ، خصوصاً منه الرئيس الذي هو من يتعرض عادة للاغتيال. لذلك بقي بن لادن الأكثر شهرة، قاتلاً ومقتولاً.
سجل الظواهري للمرة الأولى في تاريخه الطويل، شيئاً من الأهمية ورفع شيئاً من معنويات المستر بايدن الهابطة حول العالم. ودخل التاريخ مثل كلينت إيستوود على أنه الرجل الذي ثأر من آخر مجرمي الزمرة القاتلة، وعلى موسيقى «من أجل حفنة من دولارات».
المؤسف جداً أنهم هم الذين كتبوا عن رجل الشرفة في كابل، بأسلوبه وتعابيره وضحالته. أكثر من العادة انقسم الكتاب وأدعياء الكتابة، بين رجال فكر وعقل وثقافة، وبين لغاة يجولون على أقفاص الببغاوات قبل أن يكتبوا شيئاً، لكي يستعيروا ما تم اجتراره وتكراره.
في مثل هذه المفترقات يكون امتحان صعب للجميع: هل يجوز أن يتحمل المنبر الصحافي، أو الإذاعي، الفقر المتعدد الذي يعاني منه الدعي، الذي يستخدم القسوة والشراسة واللفظيات الملفوظة، الذي لا يعرف الظواهري غيرها؟ ألا يستحق المقال، في مثل هذه الحالات، لحظة جهد وتفكر وتأنٍ، تميز بين صاحبه وبين استسهال الهمجيات والقاعدة الوحيدة: التزلف؟
هل ما زال هذا النوع من الخطابين يخدع أحداً؟ لا أعرف. أعرف ماذا يترك أهل الفئة الأخرى في النفوس. أهل المستويات والرقي واحترام النفس واحترام الآخرين، وخصوصاً احترام مهنتهم. وهؤلاء كثر وأعلام. وهم مجموعة من الشباب الذين يتعلم منهم باستمرار من هم مثلي سبقوهم في سنين العمر والعمل. تواقيعهم وحدها تفرح القلب وتعيد الثقة والإعجاب إلى النفوس.
كنت أتمنى لو أستطيع التسمية كقارئ لا يكف عن التعلم لما رأى شجرة محنية بثمارها الجميلة، لكنني أخشى عليها من العيون الفارغة واللغة الفارعة وغلظة الغرور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل بالضحل القتل بالضحل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt