توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرق «الكابينت» وجديده

  مصر اليوم -

شرق «الكابينت» وجديده

بقلم : سمير عطا الله

ثمة شيء في «الدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط» يسمّى «الكابينت»؛ أي «الحكومة الأمنية المصغرة» التي مهمتها، كلما انتهى نتنياهو من مرحلة في ترميد غزة، أن تدفعه إلى المرحلة التالية، إلى أن ينجز مهمته المقدسة: إما أن يكون كل الرماد قد نُقل إلى أرض خراب، أو تحول إلى منتجع سياحي، أو تساوى عدد الموتى جوعاً... بين من هم فوق الأرض، ومن هم تحتها، لا فرق.

الجميل في الديمقراطية الإسرائيلية أن لا شيء يتم من دون موافقة «الكابينت». الآن مرحلة الموافقة على الاحتلال الرسمي للقطاع: أما ما سبق، فلم يكن له اسم شرعي: لا مقتل مائة ألف إنسان على الأقل، ولا تشريد وتجويع مئات الآلاف، ولا اغتيال الأطفال والأمهات. الآن فقط أصبحت أوامر «الكابينت» رسمية، مذيّلة ومزيّنة بتواقيع الرموز الديمقراطية.

يقول المثل: «إضافة الإهانة إلى الجريمة». غزة فصل لا شبيه له في حروب الرعب البشري، حتى في ذروة التوحش الذي تبادله الأوروبيون في الحربين الكبريين. ولا حتى «هيروشيما» التي دشنت عصر الموت النووي. لقد قُصفت هيروشيما مرة واحدة. كم مرة قُصفت غزة حتى الآن؟ وكم مرة هُجّرت؟ وكم مرة شكت من النقص في الأكفان؟ لم تعد «غزة» جريمة، بل فضيحة. وتصر «الكابينت» على استدعاء الشهود من كل الأرض، على أن ما يحدث لم يعد عملاً فردياً يقوم به مسؤول سياسي هارب من المحاسبة الأخلاقية، بل هو عمل جماعي يصفق له اليمين الإسرائيلي، في تحدٍّ ساطع لكل ما تبقى من قوانين وحياء. كلما شاهد العالم الصور الطالعة من غزة يقول: الآن سوف يكفّون. خطأ.

الآن سوف يأمر نتنياهو باحتلال جديد. وسوف يتهم الغزيين بمخالفة «حقوق... الإنسان». أي إنسان؟ الذي يموت في نهاية طابور المجاعة، أم الذي يُقتل في أوله؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق «الكابينت» وجديده شرق «الكابينت» وجديده



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt