توقيت القاهرة المحلي 15:29:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبد الناصر والصحافة اللبنانية

  مصر اليوم -

عبد الناصر والصحافة اللبنانية

بقلم - سمير عطا الله

قبل سنوات كانت لي مداخلة في منتدى «صحيفة الخليج» عن الصحافة اللبنانية. ومن جملة ما جاء فيها ذَكرتُ أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يطلب تلك الصحف في بريد خاص. قام يومها صحافي مخضرم من مصر واعترض على كلامي طالباً أن أقدم وثائق حولَ ما قلت. اعتذرتُ لأنني في الغالب لا أحمل الوثائق معي. وتعرضتُ بعدها لأكثر من حملة من الصحافي المذكور حول تلك المسألة بالذات.

الآن صدرت في مصر مذكرات الرجل الموفور الكرامة والشهامة محمد فايق، وزير إعلام عبد الناصر. في هذه المذكرات موضوعٌ بعنوان «عبد الناصر والصحافة اللبنانية» أنقلهُ هنا بحرفيته:

«لم يكن العمل مع الرئيس عبد الناصر في مجال الإعلام سهلاً، فهو متابع جيد للصحافة والإذاعات العالمية، بما فيها الإذاعة المصرية، وكان لديه (راديو) قوي ماركة (zenith) يصحبه في سفرياته، إضافة إلى أن الإعلام عندهُ هواية. وبالتالي كان على وزير الإعلام أن يكون أكثر متابعة، ولم يكن سهلاً في الأيام الأولى لتولي مسؤولية الإعلام. فكان عادة ما يتصل بي الرئيس هاتفياً، نحو الخامسة مساءً، ويتحدث عن الصحف اللبنانية، فيسأل، على سبيل المثال، هل قرأت عمود ميشال أبو جودة؟ فأجاوب بالنفي، فيقول لي اقرأه لأنهُ مهم. هل قرأت مقالة فلان؟ فأجاوب بالنفي، فيقول هذه المقالة تحتاج إلى الرد عليها.

وكنت أشعر بالتقصير وأنا أجاوب بالنفي، وعندما اتصلتُ بقسم الصحافة الذي يُعد التقارير الصحافية، علمت أن الصحف اللبنانية تصله ليس قبل الرابعة والنصف، وإلى أن يعدَّ التقرير حولها، ليس قبل الساعة السادسة. وعندما جاءني التقرير لم أجد فيه أي شيء مما أشار إليه الرئيس - لأنه مجرد ملخص - وكان لا بد من أن أطلب المقالات، أو العواميد، التي أشار إليها الرئيس. ثم سألت سامي شرف سكرتير الرئيس لأعرف متى وكيف تُعرض على الرئيس تقارير الصحافة اللبنانية، فعرفت أن الصحف اللبنانية تأتي على طائرة مصر للطيران التي تصل القاهرة الساعة الثالثة عصراً، يتسلمها شخص من الرئاسة، وتوضع في حجرة نوم الرئيس، وبعد أن يتناول الرئيس وجبة الغداء ويذهب للراحة في حجرة نومه يقرأ الصحف اللبنانية.

تصورت أني وجدت الحل وقمت بترتيب اللازم، حيث يكون في المطار من يستلم الصحف اللبنانية ويوصلها إلى منزلي لأقرأها عندما أعود وقت الظهر في الوقت نفسهُ الذي يقرأها فيه الرئيس. وفي أول يوم وجدت أن قراءة الصحف اللبنانية تحتاج إلى وقت كبير، فهي كثيرة جداً، وبدأت أتساءل لماذا الصحف اللبنانية؟ وكيف يستطيع الرئيس قراءة هذا الورق كلهُ؟ وأخيراً عرفت الإجابة، فسهلت الأمور بعد ذلك. فبيروت كانت العاصمة العربية الوحيدة المنفتحة إعلامياً على العالم كلهُ من دون أي ضوابط».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الناصر والصحافة اللبنانية عبد الناصر والصحافة اللبنانية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt