توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبهة الطرب بالغناء

  مصر اليوم -

جبهة الطرب بالغناء

بقلم - سمير عطا الله

نفدت على وجه السرعة التذاكر إلى حفل عمرو دياب في لبنان. وكذلك إلى حفل كاظم الساهر في المغرب. الأول تقاضى 750 ألف دولار، أما الساهر فقد بيعت التذاكر إلى حفله بما يراوح بين 50 و150 دولاراً. هذه الأرقام ليست مفاجئة في عالم الفنون والرياضة على أنواعها، من الرسم إلى الغناء إلى الكرة إلى مادونا التي قاربت ثروتها المليار دولار.

غير أن الحدث في حالتي دياب والساهر، أن الأرقام دُفعت في بلدين ترتفع فيهما نسبة الفقر، ونسبة ما دون الفقر، كما هو الحال في لبنان، حيث يقال إنها بلغت 80 في المائة. هناك إذن شطط اجتماعي، أو أخلاقي ما بين خط الطرب وخط العَوَز! أنت في بلدين يتبعان النظام الرأسمالي، وهو نظام ناجح وبلا قلب ولستَ في نظام اشتراكي فاشل وكبير القلب. والحل الوسط لم يقبله البشر أو يرضون به في أي زمان أو مكان. فالذي يملك يقول لماذا تريد أن تحرمني من سهرة عمرو دياب ما دمت أصرف من مالي وحلالي. والذي لا يملك يقول لك إن تذكرة كاظم الساهر تعادل دخلي الشهري.

يمكن العثور على شيء من العدل هنا، في أن عدداً كبيراً من المطربين حتماً يتصدق ويشارك، وأن الرجلين يدفعان الضرائب. وقد قرأت مرة مقابلة للمطرب العراقي يقول فيها إنه من عائلة مؤلفة من ستة أفراد، كانوا ينامون جميعاً في غرفة واحدة، أي لا تحاولوا أن تعلموني معنى الفقر وعيشته.

هذا النوع من الثروات التي يحققها هذا النوع من النجوم، أهميتها في كونها غنى معلناً ومباشراً. ليست متأتية عن صفقة أو شراكة أو نسبة تتضمن احتمال الغش أو الربح الجائر، وإنما هي، بكل بساطة، موهبة كانت تساوي 10 شلنات وأصبحت تساوي 10 ملايين، بأي عملة كانت. لا يعني شيئاً القول إن أجر عمرو دياب عن حفل واحد (نحو 30 مليون جنيه)، يعادل كل ثروة محمد عبد الوهاب. أو أن «أحلام» أغنى من أم كلثوم. الأرقام في هذا الفضاء الجماهيري مجرد أوتار وحناجر. وتر يرمي السحر على سامعيه فإذا القاعة تهب هاتفة مع كوكب الغناء: فكَّروني إزاي، هوه أنا نسيتك؟

تمتلئ مطاعم لبنان وحاناته وصالاته وكأنها حرب تتحدى الخراب والأسى. ناس تريد أن تقرع الطبول لكي ترد عنها المزيد مما هي فيه. تريد أن تغني في صوت عالٍ مثل خائف الليل الذي يرفع صوته لكي يبعد الأشباح. وينسى اللبنانيون وهم على هذه الدرجة من الخوف أن أشباحهم في النهار... لا في الليل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة الطرب بالغناء جبهة الطرب بالغناء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt