توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خواطر الخماسية

  مصر اليوم -

خواطر الخماسية

بقلم - سمير عطا الله

في أسبوع واحد تمر مناسبتان: 100 عام على ولادة محمد حسنين هيكل، و50 عاماً على حرب خصمه أنور السادات؛ الأول لم يتردد في الإشارة إلى رئيس مصر «كعبد»، والثاني عزم على ربح حرب العبور وجعل 32 ألف جندي يرفعون علم مصر في غفلة من إسرائيل، وأخفق في حرب إسكات هيكل، أو كسر قلمه. يعيش الناس التاريخ بالسرعة الإملائية البطيئة، ويتذكرونه صوراً مشوشة وعناوين عاجلة.

العبور لم يكن فقط العبور، سبقته محنة السادات السياسية داخل مصر، وصراعه المرير مع المعارضين، وتظاهرات طلاب القاهرة، ورميهم في السجون. وفي سعيه لإخفاء موعد الهجوم، تحمّل السادات شتى أنواع النكات، خصوصاً «سنة الحسم» التي ظلت دون حسم لعام 1972.

وكان هيكل ممنوعاً من الكتابة في مصر، لكنه أصدر الكتاب بعد الآخر في الخارج. وفي بيروت اتفق مع «دار النهار» على كتابين، توليت ترجمة الأول، وتدقيق الثاني.

لم يستطع السادات سحب الوهج الإعلامي من عبد الناصر، ولا من كاتبه الأول. وكان هيكل قاسياً في معارضته للسادات الذي يدرك أنه لا يكنّ له الإعجاب. بدأت حربهما صامتة، ثم علا صراخها، وكان ذلك منذ 50 عاماً، والمعارضون يذكّرون السادات بحرب الاستنزاف التي شنها عبد الناصر بعد الهزيمة، فلماذا لا تقلدها؟ وكان السادات يعد في السر لحرب العبور والجلاء الكامل وتحرير سيناء وطابا، لكن الجماهير قليلة الصبر وكثيرة الشكوك، وبينها وبين السادات عداء غير معلن؛ لأنه أخذ مكان ناصر، ولأن ناصر غاب مبكراً في الثانية والخمسين، شاباً ومكسور الخاطر في 67، لكن الجماهير التي خاف عبد الناصر أن تخرج عليه خرجت تمنعه من الاستقالة.

ظلت مصر في حالة من الفوران السياسي والاجتماعي والإنهاك الاقتصادي؛ فالنكسة الحقيقية للنظام لم تكن في سيناء، بل في فشل التجربة الاشتراكية. والفلاحون الذين صفقوا للتأميم وابتهجوا لإذلال الباشوات رأوا النتيجة تقشفاً وبطالة وهروباً كاسحاً للرأسمال الأجنبي والاستثمار. والتحقت مصر، عفواً أو قصداً، بالنظام الاشتراكي السوفياتي المخفق بدل الاشتراكية شبه النموذجية في الغرب.

ربما لم يكن يخطر للسادات أن عبد الناصر سوف يغيب مبكراً ويصبح هو رئيساً للجمهورية، لكن كان يخطر له بالتأكيد، أو يتمنى، لو أن مصر تصبح أكثر انفتاحاً وأقل اشتراكية، كما أقل ارتباطاً بالسوفيات والاشتراكية. وعندما قال إنه سوف يسير على خطى عبد الناصر، حضرت النكتة المصرية فوراً: «على خطه ومعاه محاية! يمحو بها كل أثر».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خواطر الخماسية خواطر الخماسية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt