توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خواطر الخماسية

  مصر اليوم -

خواطر الخماسية

بقلم - سمير عطا الله

في أسبوع واحد تمر مناسبتان: 100 عام على ولادة محمد حسنين هيكل، و50 عاماً على حرب خصمه أنور السادات؛ الأول لم يتردد في الإشارة إلى رئيس مصر «كعبد»، والثاني عزم على ربح حرب العبور وجعل 32 ألف جندي يرفعون علم مصر في غفلة من إسرائيل، وأخفق في حرب إسكات هيكل، أو كسر قلمه. يعيش الناس التاريخ بالسرعة الإملائية البطيئة، ويتذكرونه صوراً مشوشة وعناوين عاجلة.

العبور لم يكن فقط العبور، سبقته محنة السادات السياسية داخل مصر، وصراعه المرير مع المعارضين، وتظاهرات طلاب القاهرة، ورميهم في السجون. وفي سعيه لإخفاء موعد الهجوم، تحمّل السادات شتى أنواع النكات، خصوصاً «سنة الحسم» التي ظلت دون حسم لعام 1972.

وكان هيكل ممنوعاً من الكتابة في مصر، لكنه أصدر الكتاب بعد الآخر في الخارج. وفي بيروت اتفق مع «دار النهار» على كتابين، توليت ترجمة الأول، وتدقيق الثاني.

لم يستطع السادات سحب الوهج الإعلامي من عبد الناصر، ولا من كاتبه الأول. وكان هيكل قاسياً في معارضته للسادات الذي يدرك أنه لا يكنّ له الإعجاب. بدأت حربهما صامتة، ثم علا صراخها، وكان ذلك منذ 50 عاماً، والمعارضون يذكّرون السادات بحرب الاستنزاف التي شنها عبد الناصر بعد الهزيمة، فلماذا لا تقلدها؟ وكان السادات يعد في السر لحرب العبور والجلاء الكامل وتحرير سيناء وطابا، لكن الجماهير قليلة الصبر وكثيرة الشكوك، وبينها وبين السادات عداء غير معلن؛ لأنه أخذ مكان ناصر، ولأن ناصر غاب مبكراً في الثانية والخمسين، شاباً ومكسور الخاطر في 67، لكن الجماهير التي خاف عبد الناصر أن تخرج عليه خرجت تمنعه من الاستقالة.

ظلت مصر في حالة من الفوران السياسي والاجتماعي والإنهاك الاقتصادي؛ فالنكسة الحقيقية للنظام لم تكن في سيناء، بل في فشل التجربة الاشتراكية. والفلاحون الذين صفقوا للتأميم وابتهجوا لإذلال الباشوات رأوا النتيجة تقشفاً وبطالة وهروباً كاسحاً للرأسمال الأجنبي والاستثمار. والتحقت مصر، عفواً أو قصداً، بالنظام الاشتراكي السوفياتي المخفق بدل الاشتراكية شبه النموذجية في الغرب.

ربما لم يكن يخطر للسادات أن عبد الناصر سوف يغيب مبكراً ويصبح هو رئيساً للجمهورية، لكن كان يخطر له بالتأكيد، أو يتمنى، لو أن مصر تصبح أكثر انفتاحاً وأقل اشتراكية، كما أقل ارتباطاً بالسوفيات والاشتراكية. وعندما قال إنه سوف يسير على خطى عبد الناصر، حضرت النكتة المصرية فوراً: «على خطه ومعاه محاية! يمحو بها كل أثر».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خواطر الخماسية خواطر الخماسية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt