توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذي حدث هو الاحتلال

  مصر اليوم -

الذي حدث هو الاحتلال

بقلم - سمير عطا الله

ماذا حدث ذلك النهار؟ لماذا انفجر كل شيء في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)؟ الحقيقة أن الاحتلال لم يحدث في يوم واحد. الاحتلال يحدث كل يوم، ويطوّق غزة بسور علوه 16 متراً من كل الجهات. ومع السور الإسمنتي، سور أعلى في الصدور. وسور في العقول، وسور في الكرامة البشرية المهانة كل يوم، في حاضرها وماضيها ومستقبلها، جدار ارتفاعه 16 متراً وفظاظة الاحتلال، وهذا كل شيء.

طبعاً ما حدث من انتهاكات عند اختراق السور لا يليق، خصوصاً بالمقهورين، لكن ما حدث لم يكن عبودية يومية مثل الاحتلال، و(قرفاً) يومياً مثل الاحتلال، وغراباً يومياً مثل الاحتلال. بدل السور كان على إسرائيل والغرب والعالم، أن يبحثوا عن حل يليق بالبشر. وكان على الإسرائيليين أن يدركوا أن الحلول لا يمكن أن تأتي مع رجال مثل نتنياهو الذي جددوا له 16 سنة في الحكم، أو مع رؤساء أميركيين يعلنون استسلامهم سلفاً للمشيئة الإسرائيلية.

ذكر الزميل العزيز سركيس نعوم في «النهار» أن رئيسين أميركيين فقط حاولا البحث عن حل حقيقي وعادل لأزمة الشرق الأوسط. ولا أريد أن أقلل من أهمية المثل الأخلاقية، أو حياة النساك التي يمثلها أحدهما، جيمي كارتر. لكن وفقاً لهذا الرجل النادر فإن الذي حرك مشاعره وجعله يكلف نفسه مهمة السلام، هو عندما قام بزيارة غولدا مائير ووجد أنها تعيش في شقة مستأجرة بـ400 دولار، وأمام منزلها سيارة قديمة من نوع «ستايشن واغن». لا أريد أن أنكر ما فعله في ما بعد هو والقساوسة الذين يحيطون به، حيال القضية الفلسطينية، ولا الثمن الذي جعله اللوبي الإسرائيلي يدفعه في حياته السياسية. كل ما أحب أن أسجل هو مدى خضوع كبار السياسيين الأميركيين للنفوذ الإسرائيلي، خصوصاً في مواسم الحرج؛ أي الانتخابات.

أعطى المستر بايدن مثالاً فاقعاً لذلك في الأزمة الأخيرة متذرعاً بما ارتكبه بعض الغزيين في الهجوم داخل إسرائيل، وأعلن التأييد المطلق لها، وجعل قادة أوروبا يتخذون الموقف نفسه بمن فيهم الرئيس الفرنسي الذي تجاوز مواقف كل أسلافه منذ الجنرال ديغول إلى اليوم. عادت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى سياسات الخمسينات وما قبلها، مستخدمة الذريعة نفسها، وهي أن خطراً وجودياً يتهدد إسرائيل. ولكنّ وجوداً بائساً بالفعل يعيشه الفلسطينيون منذ 7 عقود في الشتات وفي المخيمات وفي مستنقع غزة.

الأفضل أن يتراجع الجميع عن «شفير الهاوية» الذي يقف عليه الشرق الأوسط، كما وصفه أمين الأمم المتحدة؛ أولاً نتنياهو ووزير دفاعه وخرائط المجازر، وثانياً أصحاب قرار الحرب على الجبهة اللبنانية، أي إيران و«حزب الله» والجماعات الموالية. سوف تكون هذه المرة الثانية التي يدخل فيها لبنان حرباً طاحنة من دون حتى أن يُسأل رأيه في الأمر. قرار الحرب والسلم في حياة الأمم لا يرسل برقياً أو بالبريد المضمون من عاصمة أخرى. لم يبق شيء من اسم، أو حتى شكل الدولة في لبنان. هناك حكومة مجردة من الصلاحيات ومن حق الحكم، وحتى من حق التبليغ. لبنان، مثل غزة، له الحق في الحياة والكرامة، وعلى الأقل، المشاركة في قرار الحرب والسلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذي حدث هو الاحتلال الذي حدث هو الاحتلال



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt