توقيت القاهرة المحلي 15:29:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواليد برج الزلازل والبراكين

  مصر اليوم -

مواليد برج الزلازل والبراكين

بقلم - سمير عطا الله

ليس الأفراد وحدهم مخلوقات مسيّرة، بل أيضاً الشعوب والأمم. وكما يولد الفرد في بلد أو عائلة، لا خيار له فيها، تنشأ بعض الدول في مناطق بركانية، كلما ثارت ألقت حممها في كل اتجاه، مع أن مركز البركان لا يتغير. الذي يتغير هو مفاجآته ودرجاته وما لديه من أسباب.


وبما أن الجوار في هذه الحال هو أرض، فلا يمكن نقلها، أو حملها، والهروب بها. كل ما يمكن فعله هو المحاولة، أو المصانعة، أو المجالدة، والصبر. والتمني للجوار بالاستقرار والهدوء.

أشهر هذه الدول على خط البراكين، هي لبنان والأردن وحتى مصر. وهذه عليها دائماً أن تكون على استعداد لاستقبال الهاربين من الحمم، بصرف النظر عن الأسباب. أي سواء كان البركان سياسياً داخلياً كما في سوريا، أو وطنياً قومياً كما حدث في غزة. وليس في إمكان هذه الدول أن تشكو أو أن تتذمر، وإلاّ اتُهمت بالخيانة والصهيونية. وفي بلد صغير مثل الأردن أو لبنان، تفقد الدولة كل أسباب البقاء، وقد أصبح عدد النازحين السوريين، مثلاً، نحو 2.8 مليون في لبنان وحده. ويملك الأردن كل مقومات الدولة، خصوصاً الأمن، بينما لا يملك لبنان شيئاً منها. ويتولى الملك عبد الله الثاني معالجة هذه المحنة الجديدة بكل مهابة رجل الدولة، بينما ليس هناك من رئيس لبناني قادر على مخاطبة سوريا بشأن آلاف الشبان الذين ما زالوا يتدفقون عبر الحدود كل يوم، بنفس السهولة التي يذهبون فيها إلى منازلهم. هنا تطرح دائماً معضلة كبرى: أليس ذلك واجبا إنسانيا وعربيا؟ بالتأكيد، لكن ألا يشكل أيضاً خطراً أمنياً واقتصادياً فوق طاقات الاحتمال؟

النزوح أو اللجوء أو التهجير من غزة حملٌ إنساني رهيب. ولا أحد يدري أي بركان دموي يتحول إذا ما مضت حكومة التوحش في إسرائيل في تنفيذ أرهب وأرعب «ترانسفير» بشري داخل غزة، وربما عبرها نحو مصر.

قرأت أمس في صحيفة «جابان تايمز» أن عدد المهاجرين في البلاد بلغ رقماً قياسياً هو 3.2 مليون شخص، أكثرهم من العمال ذوي الاختصاص ومن التابعية الصينية. لكن كم هو عدد سكان اليابان؟ 125.7 مليون. واليابان هي من أقوى اقتصادات العالم. وشكواها الوحيدة في الحياة أنها على مرمى من صواريخ الزعيم الضاحك «كيم جون أون»، التي أصبحت تُحشى الآن بالوقود النووي، الذي يبدو أنه أكثر تسلية وطرباً من النوع التقليدي.

تضيع في هذه المآسي والكوارث أرقام القتلى والمصابين وطوابير المهجرين. وأتأمل كل يوم صور الخارجين من شمال غزة إلى جنوبها ومعهم أفرشتهم وليس لهم عناوين يذهبون إليها، ولا سقوف، ولا مستشفيات، ولا أفران؟... لا شيء سوى القسوة، من كل مكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواليد برج الزلازل والبراكين مواليد برج الزلازل والبراكين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt