توقيت القاهرة المحلي 17:02:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجزء التالي

  مصر اليوم -

الجزء التالي

بقلم - سمير عطا الله

ثمة ظاهرة تزداد وضوحاً منذ السابع من هذا الشهر: الفارق الشديد في الموقف من فلسطين بين مواقف الشعوب ومواقف الحكومات من الفلسطينيين. الحكومات تمنع مظاهرات التأييد في خطوة غير مألوفة في الديمقراطيات، والشعوب تتدفق إلى الشوارع والساحات متحدّية قرارات المنع وسياسة الحكومات.

الكثيرون من كتّاب أوروبا، خصوصاً اليهود، رأوا في الظاهرة عودة إلى مناخ اللاسامية وبروز موجة من معاداة اليهود، كما في عشية الحرب العالمية الثانية. واستعاد بعضهم كتابات المشاهير مثل الروسي فاسيلي غروسمان، لكي يؤكدوا أن المطروح هو المسألة اليهودية. كان غروسمان يقول إن اليهودي الفقير مضطهد لأنه فقير، واليهودي الغني مضطهد لأنه غني، واليهودي الذي ليس فقيراً ولا غنياً، متهم بأنه يخفي ثروته.

تعتبر إسرائيل نفسها دولة أوروبية. أو غربية. وهكذا يعتبرها الغرب أيضاً. وبما أننا طوال الليل والنهار أمام التلفزيون هذه الأيام، فقد لاحظنا جميعاً أن الإسرائيليين شعب غربي التكوين والملامح والجذور، تقل فيه كثيراً الملامح السامية.

لذلك لا بد أن ينظروا بقلق شديد إلى تأييد الرأي العام الأوروبي بهذه النسبة، إلى منظمة تصنِّفها الدول إرهابية، بما فيها فرنسا، التي كانت تحاول أن تتحاشى الانحياز الغربي الكلي، لكن في نهاية الأمر اضطر الرئيس ماكرون إلى السفر إلى تل أبيب، ملطفاً الرحلة بزيارة رام الله.

الجزء التالي من الحرب قد يكون أقل فظاعة. لكن ليس أكثر سهولة. إنه الجزء السياسي الذي يلعب فيه «الرأي العام» دوراً تقريرياً لا تقديرياً. أي القرارات الدولية وصياغتها والتفاوض عليها. وربما كان الجزء السياسي – ليس اليوم ولا غداً – شبيهاً بما حدث بعد 1967 عندما هزم العرب في الحرب لكنهم أكدوا حقوقهم ورسموا حدودها. ومع أن إسرائيل لم تحترم ولم تلتزم، لكن القرارين 242 و338 أصبحا المرجع القانوني النهائي.

من المبكر الحديث عن «جزء سياسي». 400 غارة إسرائيلية في ليلة واحدة ليست تمهيداً لدروب سياسية. لكن من المهم أن تكون المبادرة السياسية، أو جزء كبير منها، في يد العرب. ما فعلته إسرائيل في غزة حتى الآن ليس في حاجة إلى أدلّة وبراهين. ومع ذلك يظل العرب في حاجة إلى مساندة. ولا أحد منا يعرف مدى البحث عن الحل، أو الحلول، أو الخرائط القادمة. ولا مدى ما سوف تستغرق من وقت. ولكن الحروب لا تدوم إلى الأبد، خصوصاً إذا كانت جارفة مثل الحروب العالمية، و«ترانسفيرية» مثلها، كما هي هذه الحرب.

ثم إن الجديد الأهم في نزاع اليوم، أن العرب ليسوا الفريق الأساسي في قضيتهم، بل القرار الأهم في يد إيران. هي من تحرك «حماس» وهي من تقرر «الخيانة» و«العروبة». وقد أعطى الرئيس الإيراني درساً في ذلك للرئيس الفرنسي. وحذره من غضب الجاليات الإسلامية والعربية، كأنما صاحب الإليزيه قد نسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزء التالي الجزء التالي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt