توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء مع العلم والأديان: لا للصفر (3)

  مصر اليوم -

لقاء مع العلم والأديان لا للصفر 3

بقلم - سمير عطا الله

قبل أن يكمل فيليب سالم حكاية النائب حبيب صادق مع الانتحار، يقول، الأرجح أن كل العلوم في بدايتها، مثلاً، اكتشفنا الخلية البشرية، ثم اكتشفنا ألف خلية. ولا نعرف إلى متى سوف نظل نكتشف. وإذ ينخطف الإنسان أمام هذه المذهلات ينصرف القاصرون إلى نظريات مثل البيغ بانغ. وحده الخالق سبحانه قادر على كل شيء.

نعود إلى حكاية حبيب صادق. خرج الرجل من عيادة فيليب سالم، فبدأ هو الاتصالات مع المراكز الطبية. وفي اليوم التالي، اتصل بصديقه وقال له: مرّ بي الآن. لقد اخترعوا دواءً يمكنك من العيش عامين. وخلال العامين عشرات المختبرات على علاج يؤدّي إلى الشفاء الكامل. وقد عاش «طالب الانتحار» بعدها إلى الرابعة والتسعين.

يروي فيليب سالم حكاية أخرى في باب «العلم والإيمان»، كما سماه مصطفى محمود. قصة بطريرك الطائفة الأرثوذكسية أغناطيوس هزيم. تقرر إجراء عملية قلب للرجل في «مايو كلينك»، وطلب من سالم مرافقته. وفي المستشفى قال رئيس الأطباء، على الطريقة الأميركية الفجّة: «أعتقد أنه لا داعي للجراحة لأن نسبة نجاحها صفر». وقال هزيم فلنجرب ونتكل على الله.

أجريت العملية ودخل الرجل في غيبوبة. ثم أجريت له عملية ثانية وثالثة، وقال الطبيب الأميركي في شماته: ألم أقل لكم؟ صفر... اقترح فيليب سالم محاولة أخرى ونقل المريض إلى هيوستن. عاش البطريرك هزيم بعد تلك العملية 30 عاماً. ولما جاء إلى «مايو كلينك» بعد حوالي 10 سنوات للفحص، التقى الطبيب الأميركي في ردهة المستشفى. وكان على كرسي نقال. أي الطبيب.

امتدت الجلسة مع «أبو خالد» أو «أبو خلودة» إلى ما بعد العصر. يبسّط لك العلم بحيث لا يعود ممكناً ألا تستوعب ما يشرح، ويبسط الإيمان على طريقة مصطفى محمود. وكما بنى الطبيب المصري مسجداً في حارته، يبني الطبيب اللبناني مدرسة في بلدته. ليس فقط لأهلها، بل لكل من يشاء.

في هذا البيت كل شيء قديم. لقد كان المنزل الوالدي من قبل. الكراسي قديمة، الطاولات وصور الأبوين والجدود. والعمال هنا من «كل لبنان» أي «باللغا اللبنانيي» من جميع الطوائف. وجميع المناطق. وقد حزرت أن الطباخة من منطقنا عندما جاء دور المقليات على الطاولة: الباذنجان والبطاطا والكوسى. دوائر دوائر، ورشة ملح متفرقة وارد ملّاحات طرابلس القريبة. وفيليب سالم «يصب» لضيوفه من «طيبات ما رزقناكم». و«أما بنعمة ربك فحدّث».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء مع العلم والأديان لا للصفر 3 لقاء مع العلم والأديان لا للصفر 3



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt