توقيت القاهرة المحلي 15:13:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعادل المخاوف

  مصر اليوم -

تعادل المخاوف

بقلم - سمير عطا الله

منذ الأيام الأولى لحرب أوكرانيا بدا أنها مملوءة بسوء التقدير. خاضها بوتين وكأنه يخوص حرب جورجيا وأبخازيا والقرم، التي سقطت أمامه مثل بيوت من الورق. وأعلن أن سقوط «الحكم النازي» في كييف لا يحتاج إلى أكثر من 500 عسكري وبضعة أيام. وبعد عام مملوء بالقتل والموت، رأى زعامته تحت رحمة مهرج سابق وسجين سابق محكوم بجريمة قتل، ويشغل في حريته تجارة المرتزقة، قتلة ومقتولين. زيلينسكي وصاحب «فاغنر».

لم يخطر لأحد، حتى ألّد أعداء بوتين، أن تاجر القتل فاغنر سوف يبدأ الزحف على موسكو. صور القاعات الذهبية في الكرملين أغشت عيون العالم. بوتين الرجل الذي محا بلاد الشيشان لن يتوقف أمام بلاد الأوكران. خطأ.

لم يلحظ ضابط المخابرات السابق، ما كان عليه أن يراه أولاً: أي القوى الواقفة علناً خلف الممثل الأوكراني: أميركا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا. لم يكن عليه انتظار تقارير المخبرين كي يعرف ماذا تفعل هذه الدول، وماذا تعدّ. زعماؤها كانوا يعلنون ذلك كل يوم.

وكل يوم كانت قوات روسيا تتراجع، أو تهون في معارك رهيبة حول بلدات أو قرى صغيرة تطول أياماً وأسابيع وأشهراً. تكدست الانكسارات حتى أصبح على وريث القياصرة، بيضاً وحمراً، أن يفاوض حامل لواء المرتزقة. مرة يطلب مساعدته، ومرة يطلب عفوه.

لكن هل يتحمل الغرب نتائج انكسار روسي «كبير»؟ هل يتحمل أن يؤدي انتصاره (الغرب) إلى تحلل في الدولة الروسية، يؤدّي بدوره إلى حرب أهلية؟ هل يحتمل العالم هذا الاختلال في ثاني، وربما أول قوة نووية؟ لوّح بوتين ووزيره الأول سيرغي لافروف غير مرة باللجوء إلى السلاح النووي. لكن لافروف اكتشف أن سحره الدبلوماسي قد بهت كثيراً. ولم تعد الدوائر والمحافل تنتظر إطلالته الجامدة لكي تعرف منها مقياس حرارة العالم. إن قوة القوي مثل عبور النهر: مياه النهر تعبر مرة واحدة.

المشهد غير مريح: بوتين بدا وحيداً إلاَّ من رئيس بيلاروسيا، وسيطه مع مردوخين. وتاجر موت يقبض على لحظة الخوف والخطر. وكيف يفكر الآن الجندي الروسي والمدني الروسي الذي تعوَّد الانتصار في المبارزات؟ مشهد غير مريح لأحد. نحن هنا اليوم في قلب أوروبا. قلب حربين عالميتين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعادل المخاوف تعادل المخاوف



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt