توقيت القاهرة المحلي 16:44:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة «المجلة»

  مصر اليوم -

عودة «المجلة»

بقلم - سمير عطا الله

عادت الزميلة الأسبوعية «المجلة» إلى الصدور في الوقت الذي تطرح فيه قضية مستقبل الصحافة اليومية، هل لا يزال هناك مكان لمجلة أسبوعية في زمن متسارع تمتلئ فيه الصحيفة اليومية بفائض من المادة السياسية وسائر المواد المشوقة الأخرى؟
السر كله في كلمة واحدة: المحتوى. وإذا أردت إضافة كلمة أخرى، فهي المستوى. وفي هذه الحال لا يعود هناك مكان لمجلة أسبوعية فقط، بل أيضاً لجريدة الجدران، وما يُكتب بالطباشير على اللوح الأسود.
هناك مواقع كثيرة حول العالم عادت إلى وهجها المعتاد أسبوعياً، في نيويورك وباريس ولندن، وهي مواقع متحركة لا تكتفي بـ«العدد الأسبوعي»، بل تقدم معه إضافات شبه يومية. وهذا ما تفعله «المجلة» الآن ببراعة.
وهذا يعني، حكماً، إيقاعاً مختلفاً وأبعاداً مختلفة. لن تجد الطيب صالح على الصفحة الأخيرة، لكنك سوف تجد مقابلة شيقة مع الأستاذ CHAT GPT الذي يبدو أنه لا يزال في مراحله الأولى في هذه المهنة.
صحافي ومحلل متحفظ حيادي لا يمكن أن تجره إلى رأي أو موقف. ففي العدد السابق من «المجلة» كانت هناك مقابلة مع أستاذ العلم السياسي، الدكتور غسان سلامة، قال فيها إن منطقتنا مقبلة على أحداث شديدة الخطورة. أما المستر «تشات»، فتحدث طويلاً ولم يقل شيئاً. وعلى طريقة النحاة حلّل الوضع في إيران بالقول: «يجوز هذا ويجوز ذاك والله أعلم». وأنا أعرف عدداً كبيراً من «التشاتيين»، الذين أهرقوا الحبر والعمر وعثرات الدهر، من دون أن يكتبوا جملة مفيدة واحدة برغم تضمينها الحشوة اللازمة.
قال مولانا ومعلمنا «ابن خلدون» إن النقص في الكتابة هو الأصل في الكتابة. وقد قالها قبل قرون من رسالة تشرشل إلى صديقه: «أنا مضطر للإطالة، لأنه ليس لدي الوقت للاختصار». لن يعرف الأستاذ «تشات» كيف يختصر وكيف يحب. ولن يتقدم بجواب قاطع. ولن يكتب رواية فيها صفحة واحدة مما تأثر به من بوشكين أو ويليام فوكنر، ومع ذلك يظل شيئاً مذهلاً. ويقال إنه بسببه سوف يفقد مليار إنسان وظائفهم حول العالم. وسوف يفقد «الروبوت الذكي» مليارات الوظائف الأخرى في شتى القول، منها العمليات الجراحية فائقة الدقّة.
«المجلة» الجديدة صيغة صحافية حداثية في عالم حديث، ومجموعة مطالعات في العمق والتأني في أحوالنا الحاضرة. ونكهة مختلفة عن الإيقاع اليومي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة «المجلة» عودة «المجلة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt