توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتحار غامض

  مصر اليوم -

انتحار غامض

بقلم - سمير عطا الله

أعتقد أن غالبية الناس في هذه المسكونة لا تزال تعرف من هو جون كيندي. لكن، من كان سلفه ومن كان خلفه، قلة يعرفون أو يذكرون. الدراما لا تُنسى في سرعة. وعشرات الكتب لا تزال تصدر كل عام عن حياة ومقتل كيندي ولا يحمل أحد منها جواباً حول من قتل الرجل.
الغموض كفيل بإبقاء الشهرة حية. 22 عاماً مرت على غياب سعاد حسني، وإلى الآن تطرح الأسئلة كما في اليوم الأول: هل قُتلت ثم رُميت عن شرفتها في لندن؟ هل انتحرت؟ وإذا كان في الأمر جريمة، فمن قتلها؟ ولماذا؟ وهل عملت فعلاً لصلاح نصر، صاحب الاسم الشهير في عالم المخابرات؟ تميل الناس دائماً إلى تبني نظرية القتل حول مَن تحب مِن المشاهير، إذ لا يمكن لامرأة احتلت قلوبهم كل تلك السنين، أن تنتهي منتحرة ووحيدة وفقيرة ومجرد اسم عادي في تقرير الشرطة اليومي.
بطلة «خللي بالك من زوزو» لم يخللِ أحد باله عليها بعدما تركت القاهرة إلى لندن. هنا لم يكن يعرفها أحد عندما تمر في الشوارع ولم يكن أحد يركض نحوها من بعيد عندما يراها. ولا توقف أحد عند هذه السيدة الجميلة. فالكثير من جمالها كان قد غاب. والسمنة طغت على النحول الجميل. ولا أحد ياخد باله من «سوسو». والبشر نكارون للحقب الجميلة عندما تزول الملامح الساحرة وتصبح الجاذبية الطاغية مجرد ذكرى للمؤرخين.
يتساءل المرء في هذه الدراما كيف يمكن لامرأة ملأت القاهرة طوال تلك السنين أن تموت بعيدة عنها وعن النيل وعن الجماهير التي كانت تتجمع صفوفاً طويلة من أجل لمحة منها. ربما كان في شعورها اللاواعي بقايا من الإحساس بأنها غريبة عن مصر، هي تلك الفتاة الكردية السورية أن تتصدر زمن السينما في زمن المنافسات الكبرى. لم تكن أم كلثوم أخرى، ولا فاتن حمامة أخرى. فلا هي قمة في الغناء ولا قمة في التمثيل، إنما هي حضور أيضاً له رحيقه، وألق له عطره.
كانت سعاد حسني آخر الحسن الشامي الذي فتحت مصر له الأبواب. أما في وعيها المهني فقد أدركت أن لا غربة في مصر ولا غرباء. لكن ذلك هو القدر الذي حملها إلى لندن لكي تعيش نهايات العمر بعيداً عن العاصمة التي أعطتها ما لم تعطِ سواها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتحار غامض انتحار غامض



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt