توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الطريق إلى جدة: يبكي ويأتي

  مصر اليوم -

في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي

بقلم - سمير عطا الله

كان الرئيس اللبناني الراحل لماحاً كثير الدعابات. وكان يروي في التندر على خصومه عند تشكيل الحكومات حكاية فتاة قروية أراد أهلها تزويجها من شاب لا تحبه. وفي يوم العرس أخذت تبكي بكاء شديداً، فاقتربت منها والدتها وقالت لها: «إذا كان الرجل مش عاجبك إلى هذه الدرجة، بلاش تروحي عالعرس». فأجابت، وهي لا تزال تدمع: «ببكي وبروح».
نشر الرئيس جو بايدن مقالاً في «الواشنطن بوست» أمس الأحد شرح فيه لماذا يبكي ولماذا «يروح» إلى قمة جدة. ذكرني ذلك بحكاية أحد أساتذة التاريخ في جامعة كولومبيا، الذي كان يحاضر عن جون كيندي، فلما وصل إلى موعد اغتياله، ذكر أنه قتل في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، فقاطعه أحد تلامذته قائلاً إن اليوم هو 22 وليس 23، فقال الأستاذ، المسألة التي نتحدث عنها هي انعكاسات مقتله، وليس موعده.
كان الأحرى بالرئيس الأميركي ألا يبدو في مثل هذا الضعف وهو يبرر الحدث الخطر الذي هو مقبل عليه، أي إقامة «شراكة استراتيجية مع السعودية». مثل هذه الشراكة، أي الأعلى درجة في العلاقات، خيار لا اضطرار. وإذا كان لإقامتها كل هذه الأهمية والضرورة، فلا يعود ذلك إكراهاً.الحقيقة أن مقال الرئيس بايدن لا يشكل مدخلاً، أو تمهيداً حسناً للقمة التي يقطع نحو عشرة آلاف ميل لحضورها، فيما العالم، وخصوصاً أميركا، يمر بمرحلة شديدة الاضطراب والخطورة. وواضح حتى لطفل، أن بايدن يخاطب في بيانه السياسي، فريقاً من الأميركيين، لكن بديهيات الدبلوماسية تقتضي أن يخاطب أيضاً في جزء منه، مضيفيه وشركاءه المستقبليين.
سوف يكون ذلك، على الأرجح، في جدة، عندما يتوسع في الحديث عما أشار إليه من 80 عاماً من العلاقات الثنائية الاستثنائية.
ولا سابقة لهذه القمة من قبل: لا في التوقيت، ولا بمن تجمع من حضور، ولا في مكان الانعقاد. أكبر قوة عسكرية في العالم تحضر وهي في حالة حرب شبه معلنة مع نظيرتها الروسية. وأهم قوة نفطية في العالم، تستضيف القمة فيما الحرب العسكرية في أوكرانيا تترك على العالم آثاراً اقتصادية تقريباً في حجم الآثار التي تتركها الحروب العالمية. يراقب العالم أجمع قمة جدة وهو يتساءل: هل نحن أمام نظام عالمي جديد؟ الجواب الفوري، لا. ليس في مثل هذه السرعة، ولا في مثل هذه السهولة. يجب ألا نكرر الخطأ التاريخي الذي وقع فيه فرنسيس يوكوهاما، عندما هتف لدى نهاية الاتحاد السوفياتي، إنها «نهاية التاريخ»، أي انتصار الغرب وزوال القوى المضادة. ثم اكتشف سريعاً، أن التاريخ لا ينتهي والأمم تنكفئ ولا تزول.
سبقت قمة جدة مجموعة قمم هدفها إبراز المعالم الأساسية على خريطة العالم، في ضوء المتغيرات الاستراتيجية والسياسية التي جرت في الآونة الأخيرة. وكانت أبرز تلك الخطوات جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على مصر وتركيا والأردن. وفي الدول الثلاث أكد على ما يمكن للسعودية أن تساعد حلفاءها في الأزمات الكبرى. لم تتفرد السعودية في هذه المقدرة على الصعيد الخارجي فحسب، بل كانت أيضاً الدولة القادرة على منح مواطنيها 20 مليار ريال للتخفيف من أحمال ظواهر الكساد والتضخم التي تضرب العالم.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt