توقيت القاهرة المحلي 10:00:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسوأ من القصف

  مصر اليوم -

الأسوأ من القصف

بقلم - سمير عطا الله

التقيت في لندن خلال الحرب اللبنانية سياسياً صديقاً حالت الحرب دون الرفقة الدائمة كما في السابق. وكنت قد لاحظت في الآونة الأخيرة أن تصريحاته ازدادت عنفاً، وتعابيره تقطع كل طرق العودة. ولاحظت أن لهجته أصبحت عدائية حتى بالنسبة إليّ. ولم أفاجأ. وقلت له، باسم الأيام الماضية وليس هذا الحاضر الرديء، أنا لا أمثّل أحداً في هذه الحفرة الكبرى سوى نفسي. وأنت أدرى بالسياسة والأحوال ألف مرة. ولست أتمنى عليك تغيير مواقفك لأن معطياتها عندك. إنما ألفِت نظرك إلى أن الكلام أقسى من المدافع. هذه يصمت صوتها بعد حين مهما طالت المدة، لكن جرح الكلمة لا يزول. وغداً عندما تعود الأمور إلى ما سبق، سوف تكون أكثر المتضايقين أنت. وسوف تجد نفسك محرجاً في البحث عن أعذار وحجج. وفّر على نفسك هذا الهم.
بدا متبرماً بوضوح. وبعد سنوات التقينا في صورة عفوية في مناسبة ضمت كالعادة جميع خصوم الأمس وهم يتضاحكون وقد نسوا المدافع التي أطلقوها. تطلع الرجل وهو يصافحني وكاد يفقع من الضحك، كان يتمنى لو كان هو على حق، لا أنا.
بين وقت وآخر، أحرص على متابعة الصحف الروسية لكي أعرف منها إلى ماذا تطورت «نفسية» الحرب مع أوكرانيا. وأرى بوضوح تلك التعابير التي كانت «البرافدا» تستخدمها أيام السوفيات. تعابير فظة خشنة متغطرسة وغير مقبولة. وشتائم وتحريض وعنصريات غير لائقة بدولة أو بشعب، ويستخدم الناطقون الرسميون اللغة نفسها أيضاً.
وحتى وزير الخارجية سيرغي لافروف استخدم هذه اللغة في وصف لقائه مع ليز تراس عندما كانت لا تزال وزيرة للخارجية البريطانية، واصفاً إياها بأنها «جاهلة» لأنها أخطأت في اسم مقاطعتين أوكرانيّتين.
الأرجح أن الحرب ستدوم طويلاً. لكن لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. وعندما تنتهي سوف يجد الروس أن أسوأ ما تركوه خلف الجبهات كانت قذائف الكره والتحقير. وعندما تتحدث «البرافدا» اليوم عن «العدو الأوكراني» تنسى أن ثلاثة من كبار الزعماء الذين غيّروا في تاريخ روسيا أيام المرحلة السوفياتية كانوا من أوكرانيا: نيكيتا خروشوف، وليونيد بريجنيف، وميخائيل غورباتشوف، السوفياتي الأخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسوأ من القصف الأسوأ من القصف



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt