توقيت القاهرة المحلي 06:56:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وئاماً واحتكاماً

  مصر اليوم -

وئاماً واحتكاماً

بقلم - سمير عطا الله

أثارت زيارة أدونيس للرياض من اهتمام وجدل، ما تستحق. واختلط فيها البعد الأدبي بالبعد السياسي، كما هو متوقع. ولا يزال الجدل حولها قائماً، وهو أمر طبيعي لحدث من هذا النوع: موقع العاصمة، واتجاهات الشاعر.
آخر مَن كتب في الموضوع الزميل عبد الغني طليس، الذي رفض مقارنة أدونيس بين أحمد شوقي وصلاح جاهين، دعك من أنه فضّل جاهين على أمير الشعراء. عندما قرأت ما قاله أدونيس، شعرت بضيق، لكنني وضعت المسألة في حرية الرأي، فكيف إذا كان الرأي أدبياً.
عدت إلى الموضوع بعد مقالة الزميل طليس، وشعرت أن المقارنة غير مقبولة. فعلاً. ليس لأن أدونيس هو من هو في الشعر، بل لأنه أحد أهم المؤرخين والنقاد أيضاً. وفي هذا السياق بالذات، لا أعرف لماذا اختار شاعراً عامياً يهزأ به من أحمد شوقي، ويقلل من شأنه ويسخر من إمارته. كان مفهوماً أن يقارن بين محمد مهدي الجواهري، ومظفّر النواب، وأن يقدم الثاني، بسبب ما يجمع بينهما من أسلوب وهجاء وحدّة وحطيئات. أما شوقي وجاهين، فضرب من الغلو والمغالاة، وخروج غير مألوف منه على مراعاة الأعراف والمقاييس الشعرية. وإن يكن أدونيس الشاعر قد ذهب بعيداً في القصيدة الحداثية، فإن أدونيس المؤرخ قدم للشعر الكلاسيكي ما فاق سواه بكثير، واكتشف على الطريق عدداً كبيراً من الشعراء المجهولين.
لا نريد التقليل من قيمة صلاح جاهين الإنسانية، ومكانته في الأدب والفنون وحداثة المرحلة التي تصدر طلائعها، هذا أمر، وشوقي شاعراً وأميراً للشعراء أمر. ظلت إمارة الشعر بعده خالية إلى أن منحت للأخطل الصغير، والغناء محمد عبد الوهاب. ومن بعدها تراجع الاحتفاء بالفصيح، ولم يطالب الشعر المنثور بإمارة له، لأن جمهوره كان قليلاً، وخلوه من الإيقاع يجفف غنائيته.
ختاماً ووئاماً، إلى جنابكم النموذجين:
شوقي:
وعندي الهوى موصوفه لا صفاته
إذا سألوني ما الهوى قلت ما بيا
جاهين:
تركي بجم سِكِر انسجم
لاظ شقلباظ اتغاظ هجم
أمان أمان
تركي بجم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وئاماً واحتكاماً وئاماً واحتكاماً



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt