توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النفط والطاقة: فلاديمير وفولوديمير

  مصر اليوم -

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير

بقلم - سمير عطا الله

كان اسمها أزمة النفط، أو البترول. والآن صارت تُدعى أزمة الطاقة وأزمة الغاز. وكان يقال إنها الطوق العربي حول الدول الصناعية. ولا يزال، رغم بحار النفط الروسي، والغاز الروسي، وبترول فنزويلا. العالم أمام أزمة 73 أخرى، لكن ليس بسبب حظر النفط العربي، وإنما بسبب حرب أوكرانيا، ولكن مَن يستطيع إقناع المستر بايدن (جو) أن لا مسؤولية للعرب بغلاء النفط وأزمة الطاقة، وهم فريق في سوق من فريقين: منتج ومستهلك؟ مثلهم مثل الغاز الروسي. مثل القمح الأوكراني. مثل الحرير الصيني.
العرب بدأوا حرب 73 من أجل أراضيهم. واستخدموا سلاح النفط للسبب نفسه. لكنهم عام 2022 أفاقوا في يوم من أيام فبراير (شباط) الباردة، مثلهم مثل سائر سكان الكوكب الأزرق، وقد أُبلغوا أن قيصر روسيا داخل على أوكرانيا يحررها من الزمرة النازية، وزعيمها المهرج فولوديمير؛ المهرج الذي انتُخب رئيساً بسبب برنامج تحبه ربات البيوت، ويشاهدنه في المطابخ ساعة إعداد العشاء.
منذ ذلك اليوم في فبراير والعالم يصطك برداً، والقيصر يزداد سخطاً، وأنا أبحث بكل جديّة عن المسؤولية العربية في هذا الخراب الاقتصادي العالمي الهائل، من الجنيه إلى اليورو. ولست أعثر إلا على جواب عن سؤال غير مفهوم: لماذا على العرب أن يخسروا لكي يربح الغرب، وتنخفض خسائر الروس؟ وما هي علاقتنا بهذه الأسماء الجديدة التي نسمعها كل يوم للمرة الأولى؟ مثلاً - فقط مثلاً - كان العالم أجمع يعرف أن الأوكرانيات من جميلات الكرة والسلالة السلافية، لكن مَن منا كان يعرف أنه إذا اجتاح القيصر محيط بحر آزوف، فسوف ترتفع أسعار الفطور، وحميص الذرة، وعصائر الشعير؟
ثم، عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. أزمة 73 أدّت إلى ألف اختراع واختراع. طاقة مائية، على طاقة شمسية، على طاقة هوائية.
خلال أزمة 1973 تضاعفت أسعار النفط في المكسيك مرتين في يوم واحد، ومع ذلك كان يُشتَم النفط العربي في اليوم ثلاث مرات على الأقل. واكتشفت أميركا وكندا – بين البدائل – النفط الرملي الذي أصبح استخراجه اقتصادياً مع الأسعار الجديدة. وتحول الغرب عن السياسيين المحترفين إلى الاقتصاديين المحترفين. وعيّنت فرنسا أستاذ الاقتصاد ريمون بار رئيساً للوزراء. واكتشف الفرنسيون أنه لم يَعد هناك معنى للقول: «نحن لدينا الأفكار». فقد كان لا بد من وجود الآبار أيضاً.
دخلت السعودية ميدان إنتاج السيارات الكهربائية، ليس بسبب حرب أوكرانيا. هذه مسألة لا تُعد في ستة أشهر. هذا جزء من رؤية واسعة حول تعدد المداخيل، ونظرة واحدة إلى مستقبل النفط، ومستقبل الطاقة، ومستقبل العالم. شركة «أرامكو» مستفيدة من الأزمة الحالية؛ لأن هذا هو دورها، ومن أجل أن تربح، أسّسها السعوديون والأميركيون قبل نحو قرن. فمَن في هذا العالم يريد شريكاً مفلساً أو فاشلاً؟
من المؤسف أن الإدارة الأميركية لا تزال أسيرة عصر النفط، فيما العالم بدأ يفكر في تجاوز الطاقة، وإدارة بايدن تحمّلنا مسؤولية خسائر الانتخابات النصفية، مما يذكرنا بيوم كان جدودنا يعتقدون أن ألم الرأس النصفي يأتي من وجود توأم في الرأس لم تُستكمل ولادته، ولذلك سُمي الشقيقة!
يا صاحب الفخامة، مضى نصف قرن على «حرب النفط». وقبل أشهر قليلة لم نكن نعرف شيئاً عن بحر آزوف، أو نعرف الفرق بين فلاديمير وفولوديمير... إلا من الصورة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt