توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الميثاق الوحيد

  مصر اليوم -

الميثاق الوحيد

بقلم - سمير عطا الله

شجرة الأرز هي علم لبنان، لكن كثيرين لا يحبونها. والبعض يكرهها. والبعض ينكرها. وتاريخ لبنان هو تاريخ الجميع، لكن لا وجود لكتاب تاريخ مدرسي موحد. وجغرافيا لبنان واحدة مساحتها 10 آلاف كيلومتر مربع، لكنها مقسمة إلى دول وهويات وجمهوريات ومقاطعات. وفي هذه البقع من لهجات أكثر مما في الولايات المتحدة. وفيها مناخات مثل فرنسا بحجمها الكبير. وفي هذه الدولة الصغيرة 19 طائفة متناحرة. وفيها عشرة أزياء على الأقل، وفيها نحو مليوني نازح. وفيها 20 حزباً على الأقل.
وفي هذا البلد الصغير حرب واحدة على الأقل لكل من يشاء. وفيه ألف ولاء، على الأقل. وفيه جامعات أميركية وفرنسية ومصرية. وفيه مقاطعات ممنوع على الدولة دخولها إلا بإذن من السيد إسماعيل هنية. ولها حدود ممنوع عليها أن تراها أو أن تفتشها، وفيها أحزاب تناقض وجودها، كالحزب السوري القومي الاجتماعي.
وليس هناك اتفاق على معنى اسم لبنان. ولا على أصوله. ولا على عروبته. وهو المجموعة البشرية الوحيدة التي يعادي فيها رئيس الجمهورية، رئيس البرلمان، ورؤساء الحكومات، وحاكم البنك المركزي، وكل من استطاع إليهم سبيلاً. أمس، 22 نوفمبر (تشرين الثاني) كان ذكرى الاستقلال. وقصر الرئاسة كان مغلقاً ورايته منكسة. وكانت حكومته بلا صلاحيات. واقتصاده في عتي الرياح. وصادف أيضاً أنه يوم مولد نهاد حداد، المعروفة أيضاً بفيروز، الكائن الوحيد الذي لا يختلف عليه لبنانيان. لا على هويتها، ولا على جذورها، ولا على طائفتها، ولا على ميولها السياسية. الأعجوبة الوحيدة في وحدة لبنان، سواء غنت لجباله أو لسهوله، أو لسواحله. بينما كانت بيروت متناثرة في مينائها جاء رئيس فرنسا مؤاسياً. وبدل أن يذهب إلى القصر الجمهوري، حيث ينقسم اللبنانيون حتى على الكارثة، ذهب إلى بيت فيروز وغنى «بحبك يا لبنان».
لبنان الذي يُحب. الذي لا يعرف الحقد والكره والحرب والضغينة. هي الأرزة التي لا ينكرها أحد. الشجرة التي لا يجرؤ حتى الدببة على مناطحتها. الثيران العمياء تمر وادعة أمام رابيتها. أطال لها في عمر ضيائك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميثاق الوحيد الميثاق الوحيد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt