توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هنا مرّ أول مايو

  مصر اليوم -

من هنا مرّ أول مايو

بقلم - سمير عطا الله

لكن إلى أين ذهب الأول من مايو (أيار)، عيد العمال والكادحين، أهم أعياد الشعوب السوفياتية، راية الرايات في زحف كارل ماركس، والخطاب الأول في خطب الرفيق فلاديمير إيليتش؟ في مثل هذا اليوم، كانت موسكو تنزل إلى الشوارع عن بكرة أبيها، القيادة على الشرفة بجميع رجالها، يتقدمهم الرفيق الأول، يرفع يده بالتحية للعسكر والدبابات الهائلة، والصواريخ المرعبة الحجم العابرة لكل القارات، وفرق الأشبال بالخطوة العسكرية الخفيفة كالأجنحة، وفرق المتقاعدين الأجلاء تزين صدورهم العريضة أوسمة ستالينعرتد ولينينغراد، ومعركة برلين. من خلفه الكرملين، الرفيق الأول، ومن أمامه الساحة الحمراء، وبعد قليل سوف يلقي خطابه إلى شعوب اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية.
ويجدد الولاء للعمال وتعاليم لينين. إنه اليوم الأغر هذا اليوم. لا عيد أهم منه في الاتحاد، وحتى عيد 17 أكتوبر (تشرين الأول). هذا 4 يوليو (تموز) الولايات المتحدة، و14 يوليو فرنسا، والأول من مايو (بانك هوليدي) عيد الوحدة في بريطانيا، والأول من أكتوبر في الصين، ذكرى تأسيس الصين الشعبية.
وفي أي يوم تدور أحداث رواية «الأم» التي شاءها ماكسيم غوركي قصة الثورة البولشفية؟ طبعاً تبدأ في اليوم الأول من مايو، عام 1902 في قرية سوموف على نهر الفولغا الذي يغني له البحارة الأشداء ويهزم العواصف. استعار غوركي روايته، أو بطله، من أحداث حقيقية من أجل أن ينتصر للثورة البولشفية، والواقعية الاشتراكية، وبالغ حتى الغلو في تمجيد العقيدة الجديدة. وظلت «الأم» إلى عقود كتاب الثورة والحلم بالانتصار.
لكن من حيث القيمة الأدبية، لم تدم «الأم» طويلاً. بل الحقيقة أن «سوفيات» القرن العشرين أخفقوا جداً في اللحاق بالروس في القرن التاسع عشر، ذلك السرب المشع من عمالقة الشعر والرواية. أما الأسماء الكبرى القرن الماضي من أمثال ألكسندر سولجستين وبوريس باسترناك، فكان أصحابها من خصوم الروح السوفياتية وخطابيات «الأم» وعبقرية غوركي.
كان «الأول من مايو» عرضاً للتفوق الشيوعي المُكنّى بالاشتراكية حرصاً على استيعاب الذين يهابون الفكرة ويخافون، بصورة خاصة، سمعة الإلحاد.
غاب السوفيات، وصار الرفيق الأول رئيساً أول، واستنكرت الكنيسة العائدة أعمال غوركي التي أصبح مكانها رفوف المتاحف وشواهد التاريخ. وبعيداً عن الغرفة الصغيرة التي عاش فيها غوركي مع أمه وأبيه، تفتح أبواب الكرملين اليوم أمام بوتين، وكأنه وريث القياصرة الوحيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هنا مرّ أول مايو من هنا مرّ أول مايو



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt