توقيت القاهرة المحلي 10:52:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بحر الوافر

  مصر اليوم -

بحر الوافر

بقلم - سمير عطا الله

قال صاحبي وقد ضاقت الأعصاب بنا، تخطر لي في هذه الضائقة، الخواطر، في الفوارق بين الوفير والوافر، فهل تعرفها؟ قلت، فلا معرفة تامة عندي في شيء، ولا ادعاء إلا فيما هو نقل القول عن قائله، والعلم عن صاحبه، وما تبقى فهو التماس القاعدة الذهبية القاضية بأن الله أعلم في كل ما يحيط بنا من أسئلة وأجوبة.
وأردفت، توضيحاً، أن الأهم هو سبب السؤال فما السبب في هذه الحال، وقال إنه لسبب حل في نزل من المنازل التوفيرية. فإذا به نازلة لا نزل. فالنزل بيت وهذا تهشيل وغرفته في حجم مقعد طائرة (في النصف). ويبدو أن التوفير بدأ مع تصميم البناء، فقد اعتبر المهندس أن نصف حمام ونصف غرفة ونصف خزانة مشروع طليعي. وقد بحثت في نصف غرفتي ونصف حمامي عن مرآة فلم أجدها. وفي النهاية وجدتها في نصف الخزانة تحت الدرج الثالث، وعليها ورقة كتب عليها الآتي: أحسنت وربحت جائزة التنقيب، وهي المشاركة في مباراة البحث عن الصابون.
منذ مدة كنت قد وضعت جائزة باسمي وأسماء مجموعة من أصدقائي الخليجيين، بحثاً عن أول من قال «النفط نقمة لا نعمة». وللرابح الحق في سجن مريدي المتفوه 12 صيفاً على سطوح الخليج أو السم الروسي أو السم على طريقة اغاتا كريستي، التي كانت تفضل الجريمة الغامضة على الرصاص والطعن. ويبدو أنها أخذت الفكرة من أسفارها وأبحاثها في العراق البابلي، ومصر الفرعونية، كليوباترا أو الإسكندر مثالاً.
باب الانتساب إلى الجمعية مفتوح. ولا يُطلب من العضو إلا اختيار أنواع السم الأكثر فاعلية ووضوحاً من أجل تأديب وردع الحمقى الذين يفضلون العودة مائة عام إلى الوراء والزمن الذي كان في مواطن هذه المنطقة يبكي من الحر، والقيظ، وفوقهما العطش.
يفهم المرء أن يشتم النفط، الحاسدون. فالثوريون الخاوون صنفوه رجعياً. والطامحون إلى القربى، كما في مسلسلات الحب والغنى (من يا حبيبي يا ضناي)، توقفوا عند منزلة بين منزلتين، رجعي عندكم ثوري عندنا. لاحظ جنابك مرة أخرى ثراء هذه اللغة: نزل. منزل. نازلة. نوازل.
ومنها فنادق الاقتصاد الحديث، وهي إحدى العقوبات التي اختارتها اللجنة عند تعذر الحصول على سم كريستي، منقوعاً أو نقيعاً. ومنها أيضاً إيداع وفر العمر في بنوك لبنان. أو الاستماع مرتين في يوم واحد إلى سياسي لبناني واحد أحد متحد مع ذاته ونفسه. قبل ظهور النفط وبعد ظهور الغاز واختفاء المياه وتفجير المرفأ وتحويل البحر إلى مقبرة.
وعاد صاحبي يسأل عن ضيق الفنادق وضيق الخلق وضيق فسحة الأمل وضيق نصف الغرفة، ونصف الحمام والفارق بين الوافر والوفير وفنادق الذل والتعتير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحر الوافر بحر الوافر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt