توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ديار السعادة

  مصر اليوم -

من ديار السعادة

بقلم : سمير عطا الله

آخر أخبار و«صور» الاعتزاز القادمة من الديار الحوثية تعرض مشاهد من مدارس القتال لأطفال في حوالي العاشرة من أعمارهم. أطفال في الأثواب التقليدية، أي شبه عراة، شبه جائعين، شبه أميين. وأمامهم فرصة عز واحدة: مقاتلة أبناء القبيلة الأخرى.

إلى أين يذهب أطفال اليمن شبه العراة، للقتال؟ ليس إلى القدس. هذا جيش عربي فتي مغوار وليس ذاهباً إلى القدس. ليس الآن على الأقل. الآن، القدس مهمة وأمانة «الحرس الثوري». شمخاني والرفاق.

في مثل هذه السن، يرسل الأطفال حول العالم، لتعلم العلم. للبحث عن مستقبل شبيه بمستقبل أطفال العالم، كأن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو زراعيين، أما أن يكون الدرس الأول والأخير حمل السلاح، فمن أجل أي جيل وأي دولة وأي وطن؟

في المبدأ، الانتماء إلى الجيش الوطني شرف وقوة. سويسرا تفرض على أهلها التدريب العسكري حتى الخمسين، لكن ذلك إضافة وليس ضد جميع أنواع العلوم. ومن دون أن يخوضوا أي حرب أخرى. ومن دون أن يمروا بالحياة من دون أن يمروا بقراءة كتاب في العلوم كالتي يمر بها أبناء البشر جميعاً.

مشهد الأطفال المقاتلين ليس للاعتزاز. منذ أفقنا على هذه الدنيا والصور القادمة من اليمن صور قتال وجبال وجنود بلا بزة عسكرية، مثل إنكشارية الإمبراطورية العثمانية في أواخر أيامها. أضاع اليمن كل تلك العقود في السلاح، فماذا كانت الحصيلة غير هذه المشاهد من الفقر والتخلف والحروب التي لا نهاية لها؟

نحن في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين. الجيوش لها مدارس حربية يدخلها الشبان بعد إتمام اللزوميات من العلوم. وتحمل هذه المدارس عادة أسماء ضباط وقادة ذوي بطولات. عندها يصبح هؤلاء مقام اعتزاز تنشر صورهم في صحف البلاد. أما صور الأطفال المجندين ورشاشاتهم فهي للماضي، للقرون الوسطى. وإذا أعطي الشعب اليمني فسحة من الزمن والحياة الطبيعية، فسوف يباهي كما تباهى الفرزدق:

أولئكَ آبائِي فجئني بمثلهم

إذَا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ديار السعادة من ديار السعادة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt