توقيت القاهرة المحلي 15:29:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدونة الحرب والغياب

  مصر اليوم -

مدونة الحرب والغياب

بقلم - سمير عطا الله
لا اسم نهائياً لها بعد. هل هي حرب، أم كارثة، أم زلزال، أم دمار، أو تقويض، أو إفناء، أو جنون، ومدون في مهرجان القتل؟ فلنسمها، موقتاً، حرب غزة، وحرب غزة شقت العرب على نحو مألوف ومتوقع، ووحدت الإسرائيليين مثل الحروب السابقة. وكالعادة، وضعت الولايات المتحدة في حالة تأهب كلّي إلى جانب إسرائيل، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً، لكن هذه المرة بانتقال الرئيس نفسه إلى إسرائيل، ومعه باقة من المراعاة الخجولة للعرب: النزول في تل أبيب وليس في القدس، وحديث خفور عن حل الدولتين. بما تبقى من الثانية. أو لها.   للمساعدة في العثور على مكان لدولة الحل، لجأ الإسرائيليون إلى عادة قديمة: التبرع من كيس غيرهم: اذهبوا إلى سيناء. كان ردّ الرئيس عبد الفتاح السيسي سريعاً: بل إلى النقب.   انقسم العرب بوضوح، ليس عرب الأمة، بل عرب المحاذاة والأثر المباشر، خصوصاً مصر ولبنان. في الأولى خوف من تواطؤ دولي تدفع ثمنه مصر، وفي لبنان خوف على لبنان نفسه في هلاكه الأخير. وقد أصبح الحديث عن «نهاية» لبنان على لسان سياسييه وصحافته أمراً عادياً مثل الحديث عن الرئاسة الأخيرة. الجوار الثالث والأكثر حساسية تحدث ملكه أول مرة بهذه اللهجة: لا لاجئين في الأردن ولا في مصر.   مجد العروبة كان هذه المرة غامضاً، أو ملتبساً بعض الشيء. فالحضور الإيراني كان طاغياً، وغابت شعارات العروبة في سوريا، «قلب العروبة النابض»، وفي العراق ورافديه، أي دولتي «حزب البعث العربي الاشتراكي». أما فلسطين نفسها، سبب العروبة وجوهرها ورحيقها، فقد صارت في صوتها لكنة إيرانية واضحة. أو بالأحرى مشدّدة.   الملك عبد الله الثاني لا يريد لاجئين، أي لا يريد حرباً. والرئيس السيسي منهمك في الجانب الإنساني وقوافل المساعدات. واللبنانيون منقسمون: هيك وهيك.   هذه مجرد هوامش وملاحظات يدوّنها هذه الأيام الذين يمضون الليل والنهار أمام مشاهد الملحمة الإنسانية. لم أجد الجرأة وسط هذه الأحزان على أن أكتب كلمة وداع في جيزيل خوري التي كانت تملأ التلفزيون ألقاً وحبقاً، وتملأ أعمارنا مؤانسة ومودات ورفقاً. خجلت في أن أعبر عن حزن فردي أمام هذا الحزن القومي. ولكن هذه هي الحياة. فرد وجماعة.   أعطت جيزيل خوري الحوار السياسي من غنى شخصيتها ومن ثقافتها ومن انخراطها في قضايا العرب. كانت شريكة لسمير قصير في نضاله، ومن بعده أبقت شغفه بالحرية حياً. كانت سيدة الحوار، ومحدثة الكبار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدونة الحرب والغياب مدونة الحرب والغياب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt