توقيت القاهرة المحلي 11:49:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة: هتلر يدمّر وأديناور يعمّر

  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة هتلر يدمّر وأديناور يعمّر

بقلم - سمير عطا الله

تبيّن أن أودن كان متبصّراً فيما كتبه. فقد فاقت حصيلة الخسائر البشرية التي تسببت بها الحرب العالمية الثانية 60 مليون شخص، تركّزَ معظمهم في الاتحاد السوفياتي، والصين، وألمانيا وبولندا. بحلول أغسطس (آب) 1945، تحوّلت المدن، من كولونيا، وكوفنتري إلى نانجينغ، وناغازاكي، أنقاضاً تحت وابل القذائف المدفعية، والقصف الجوّي، وتبادل النيران والنزاعات الأهلية. خلّفت الحرب اقتصادات منهارة، ومجاعةً انتشرت على نطاق واسع، وشعوباً منهوكة القوى، وازدادت هذه الأعباء وطأةً بسبب التكلفة الباهظة لعملية إعادة الإعمار الوطنية. أجهز أدولف هتلر على مكانة ألمانيا الوطنية، وكاد يقضي على شرعيتها. وفي فرنسا، انهارت الجمهورية الثالثة تحت تأثير الاعتداء النازي في عام 1940، وكانت لا تزال بحلول عام 1944 في بداية تعافيها، وبين القوى الأوروبية الكبرى وحدها بريطانيا العظمى حافظت على مؤسساتها السياسية التي كانت قائمة قبل الحرب، ولكنها أصيبت فعلياً بالإفلاس، وسرعان ما وجدت نفسها في مواجهة الخسارة التدريجية لإمبراطوريتها والضائقة الاقتصادية المستمرة.

تركت هذه الاضطرابات بصمةً لا تُمحى على مسار كل قائدٍ من القادة الستّة الذين يتحدث عنهم هذا الكتاب. تخلل المسيرة السياسية لكونراد أديناور (مواليد 1876)، الذي كان عمدة كولونيا بين عامَي 1917 و1933، النزاع مع فرنسا للسيطرة على بلاد الراين في الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين، وكذلك صعود هتلر. وخلال الحرب العالمية الثانية، دخل السجن مرتَين على أيدي النازيين. ابتداءً من عام 1949، قاد أديناور بلاده للخروج من أدنى دركٍ بلغته في تاريخها، عبر التخلي عن المساعي التي بذلتها طوال عقود للسيطرة على أوروبا، وتثبيت موقعها في الحلف الأطلسي، وإعادة بنائها على أسس أخلاقية عكست مبادئه المسيحية واقتناعاته الديمقراطية.

كان شارل ديغول (مواليد 1890)، في فترة الحرب العالمية الأولى، أسير حرب لمدة عامين ونصف العام في ألمانيا الخاضعة آنذاك لحكم القيصر فيلهلم الثاني. وفي الحرب العالمية الثانية، تولّى في البداية قيادة فوج دبابات. ثم بعد انهيار فرنسا، وثانياً في عام 1958 لبث الروح فيها من جديد والحؤول دون وقوع حرب أهلية. قاد ديغول انتقال فرنسا التاريخي من إمبراطورية مهزومة ومنقسمة ومرهقة، إلى دولة قومية تنعم بالاستقرار والازدهار في ظل دستور سليم. ومن ذلك المنطلق، جعل فرنسا تستعيد دوراً مهماً ومستداماً في العلاقات الدولية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة هتلر يدمّر وأديناور يعمّر لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة هتلر يدمّر وأديناور يعمّر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt