توقيت القاهرة المحلي 01:24:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين القصرين

  مصر اليوم -

بين القصرين

بقلم - سمير عطا الله

هذا هو العالم هذا الصباح، بألوانه جميعاً: الرئيس شي في مقعد التشرمان ماو، وإلى الأبد. هو زعيم أكبر حزب شيوعي، وهو رئيس أكثر الدول الرأسمالية نمواً. أما اللون فكانوا يسمونه في الماضي الأصفر. وهذه هي 10 داونينغ ستريت، ولن تصدق، لونها الجديد: «فقير» هندي بلا مسامير ينام عليها 40 يوماً. وفوق ذلك أحد أغنى أغنياء بريطانيا. وفوق ذلك الأصغر سناً. وفوق ذلك زعيم حزب الباشوات المحافظين، وليس لون العمال الغلابة الذين يهاجرون من المستعمرة السابقة بحثاً عن عمل.
هذا هو العالم، ولله في خلقه شؤون. الرئيس شي والرئيس ريشي يدخلان، والرئيس ميشال عون يخرج وسط وداع جماهيري مقسوم: ناس تدمع، وناس تفرح، وناس لم تصدق بعد أن الرجل اقتنع بأن عهده انتهى. والحقيقة أنه لم ينته بعد. مجرد انتقال بين قصرين، كما في رواية نجيب محفوظ الشهيرة. وأينما يقيم الرئيس عون تكون الإقامة «قصر الشعب» ويكون المقام طويلاً.
وأحوال الرئاسات في هذا العالم ليست صيناً كلها. فالعملاق الروسي متعب، وجواره ضنك وحروب. ولا أحد يعرف كيف أو متى، يمكن أن تنتهي حرب الاستنزاف التي أغرق فلاديمير بوتين نفسه فيها. لقد تجاهل الرجل تلك القاعدة الذهبية: لا تبدأ شيئاً لا تعرف كيف تكون نهايته.
بوتين كرر الأخطاء التي يفترض أنه تعلم منها: الأميركيون في فيتنام. العرب في 67. صدام في الكويت. يجب أن تضمن أولاً باب الخروج، تقول الحكمة الصينية، أما كلاوسفتز، أشهر خبير حرب أوروبي، فكان يقول، يجب أن تضمن أولاً باب الانسحاب. هذه أول مرة يدخل الجنرال عون قصراً ويخرج منه ملتزماً الموعد الدستوري. في الماضي أقام في القصر الجمهوري ولم يخرج إلا تحت قصف السوخوي السورية. وأمضى في المنفى 15 عاماً ولم يعد إلا باتفاق مع سوريا. وفي الأسبوع الأخير من بعبدا خذلته سوريا عندما رفضت الدخول مع لبنان في مفاوضات حول ترسيم الحدود، بعدما أنهى الجنرال عون المفاوضات حول ترسيم الحدود مع إسرائيل، وألقى خطاباً بهيجاً حول الانتصار.
خلال أربع سنوات تغيرت في داونينغ ستريت أربع حكومات، بينها امرأتان وهندي، ووزير تربية أفريقي، وعلى الجانب الآخر من القتال امرأة رئيسة وزراء للمرة الثانية، ولبنانية وزيرة ثقافة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين القصرين بين القصرين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt