توقيت القاهرة المحلي 10:52:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عساكم من عواده

  مصر اليوم -

عساكم من عواده

بقلم : سمير عطا الله

لا أعرف كيف أصف عشية الأعياد. ينتابني نوع من الخشية والفرح معاً. أخاف أن أنسى أحداً من أصدقائي، وأخاف أن أتذكرهم، وأتذكر كيف أنني لم أستطع أن أوفيهم جمائلهم. لم يدر الأصدقاء أفضالهم في طريقنا على دروب العمر. وعندما نكبر نكتشف أن الجزء الرحب والمضيء والسعيد من حياتنا كان من صنعهم.

إنهم أقرباء المصادفات وعائلات الأقدار. كل واحد من قطب، وكل واحد من صوب، وجميعاً يشكلون في مجمع اللقاءات حكاية العمر التي كتبت نفسها دون عناء، أو تكلف. الأعياد مجرد تذكير مختصر بملحمة شخصية لا نهاية لها. الحياة مجموعة عناوين، والمودة أجملها. والرضا أعمقها. ولذلك، ننتظر الفرح الذي تحمله الأعياد، لكي تعبّر عنا ما نقصّر في التعبير عنه.

بعض الصداقات يكون العام كله عشية العيد. انتظار يومي في انتظار مناسبة تحمل أمنياتنا ومشاعرنا، والاعتذار من قصورنا، والتعبير عما لا نستطيع التعبير عنه إلا في مهرجان من الصمت.

في انتظار العيد، تتدفق الأسماء من تلقائها. واحداً بعد الآخر. عاماً بعد عام. عالم يتسع للمودات، ويتوسع بلا جهد أو عناء. متكأ الشكوى وغفارة العتب. عندما نرسل الأمنيات الكبرى وكأننا نرسلها إلى أنفسنا: كل عام وأنت بخير. لهم جميعاً. الطيبون والأفضلون وأنبل الرفاق.

في الحالات القاسية لا نبحث عن طبيب، بل عن صديق. كلما ضعفت بنا النفس نعرف أن العلاج في الروح. وفي عشية العيد نتذكرهم واحداً واحداً، وقلباً إلى قلب، لكثرة ما لهم في حياتنا من أثر بُني بحجارة كريمة.

الصداقة هي القلعة ضد الكآبة، والحصن ضد العزلة. والأصدقاء هم العائلة المضافة. أشجار نمت على طريق الحياة، وفيها فيء عظيم. كلما اشتدت الهاجرة على النفس المتعبة، حلّت الصداقة برداً وسلاماً.

إنها عبقرية الوجود، وكتاب الرفاق، ونسائم الأعياد. يعود المرء في العيد طفلاً. يفرح مثل طفل، ويحلم مثل طفل، ويخاف مثل طفل. ويشعر بالوفاء مثل رجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عساكم من عواده عساكم من عواده



GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 10:21 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 10:17 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المتغطي بمجرم الحرب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt