توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لا يريده الخليج

  مصر اليوم -

ما لا يريده الخليج

بقلم : سمير عطا الله

الأرجح أن الفريق الأكثر رفضاً لما يجري في إيران اليوم من اضطرابات وعنف وانهيارٍ أمني، هو دول الخليج. أبسط البديهيات والمنطق أن يكون جارك في هدوءٍ وطمأنينة. وأن يطمئن إليك وتطمئن إليه. وأن يكون هو مرتاحاً لكيلا تخشى على نفسك من عدم الارتياح. واضحٌ طبعاً أن إيران لا تؤمن بكل هذه البديهيات فهي مرةً تتبنَّى ما يحدث في دول الجوار من شغبٍ وعدم استقرار، ومرةً تذهب إلى حد التباهي بما تسببت فيه من تفجرات اجتماعية وسياسية على مدى المنطقة. ربما لم تهتم للمسألة كثيراً لأنها كانت تعتقد بكونها محصنةً خلف حدود من الرماد الحار رسمتها بيدها في دقةٍ شديدة وعلى مدى نصف قرنٍ تقريباً. فقد تراءى لها أن ما تفرضه أذرعها من أسوارٍ حول حدودها يحمي أراضيها من أي تدخل. لكن نظرية الأسوار والحدود لم تعد ذات فاعلية اليوم، فالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل شملت في مداها أجواء إيران برمتها، وبلغت المنشأة النووية الأساسية، وأغلقت أجواء العاصمة والمدن الرئيسية.

غير أن الإغلاق بالحشود والمتظاهرين والقنابل الأرضية، أكثر خطراً وفاعلية بكثير. ومن أوجه الخطورة أن المدن اشتعلت خلال أيامٍ قليلة وتلاقى المتظاهرون من دون قيادةٍ معلنة على نحوٍ متزايدٍ بشكلٍ مخيف للنظام. وكما حدث في الثورة بدا أن ما بدأ لن يتوقف. ولعب الموقف الأميركي الدور الأكثر أهمية عندما أعلن الرئيس دونالد ترمب تأييده لمجموعة من المعترضين يفترض أنه لا يعرف هويتها ولا أحد غيره يعرفها.

الانقسام حول أحداث طهران لا جديد فيه. فمن معها هم معها والمعارضون معارضون منذ البداية. لكن العنف الشديد الذي بادرت به السلطة أهل الاحتجاج، جعل بعض المجموعات الدولية مثل أوروبا تخرج عن حيادها وصمتها، لكي تستنكر مستوى القمع والتنكيل الذي وصلت إليه السلطة في تحدٍّ لكل الضوابط المتفق عليها عادةً.

هذه أكثر مرة يشعر فيها النظام الإيراني باقتراب الخطر الكبير أو بالأحرى بعد أخطارٍ كثيرة، منها صراعات بين المحتجين أو خلافات حول القيادة خصوصاً بعد ظهور نجل الشاه كقوى سياسية، وإن لم تكن ذات حجمٍ كبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يريده الخليج ما لا يريده الخليج



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt