توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

افتحوا النوافذ

  مصر اليوم -

افتحوا النوافذ

بقلم:سمير عطا الله

كتب ف. إس. نايبول في القرن الماضي «عاش الأفارقة الكاريبيون في زمن عبودية المزارع في عالمين: كان هناك عالم النهار، وهو العالم الأبيض، وكان هناك عالم الليل، وكان ذلك العالم الأفريقي، عالم الأرواح والسحر والآلهة الكثيرين. وإذ يستعبدهم جميعاً الأبيض صاحب المزارع، يتصورون أنفسهم زعماء وسحرة وأطباء أعشاب. وينظر الأبيض إلى ذلك على أنه عالم خرافي طفولي، فيما يصر الأفريقي على أنه عالم الحقيقة».
كان نايبول هندياً من جزر الأنتيل، وقد منح نوبل الآداب (2001) لأعماله عن تلك الهوية المختلطة في مرحلة استعمارية طال زمنها وكثرت بشاعاتها. وصنعت تلك المرحلة الكثير من الأدباء «البيض» الذين ساهموا في الدفاع عن حرية الأفارقة أمثال غراهام غرين، ووليم فوكنر، وجان بول سارتر، أو الأدباء الأفارقة مثل سنغور، وفرانز كانون، صاحب القول الشهير افتحوا النوافذ النور سيزيد هواءه.
غريبة الأزمان كيف تمضي. كل تلك المراحل عايشناها وعشنا فيها. وخلالها قرأنا سنغور وسيزير وغراهام غرين. وكنا نقرأ في شيء من الولاء والعصبية «زنوج» أميركا.
فتحنا عيوننا على عالم يتغير في سرعة. عالم ليس النهار هو الأبيض ولا الليل هو الأسود. والذي أعاد فيه الألوان إلى حقيقتها الكتّاب والشعراء والمفكرون. من كتاباتهم ولد جومو كينياتا، وأحمد بن بلة، والحبيب بو رقيبة، وصنّاجة الشجاعة والسماح على مدى العصور السوداء والبيضاء وسائر الألوان نيلسون مانديلا.
لا شيء من هذا، اليوم. لا مزارع قصب وعبودية. حتى الرئيس في أميركا لم يعد من الضروري أن يكون أبيض مثل النهار. ونائبته يمكن أن تكون هندية اللون والجذور، مثل نايبول. لم يعد الشقاء قدرا في أميركا السمراء التي أصبح وزير دفاعها من أحفاد «العبيد» الذين شُحنوا إلى العالم الجديد مثل الماشية. لا يعني هذا أن عالمنا قد تغيّر وأن عنصرية اللون والعِرق والمعتقد قد انتهت. لكن ما بقي منها ليس على تلك الوحشية السابقة.
أفريقيا اليوم شريكة من شركاء الغرب. وقد تحتل المرتبة الآسيوية في وقت غير بعيد. ولم تعد آدابها حزناً وبكائيات وروائع محمد الفيتوري. وثمة قارة بأكملها خرجت إلى الحياة ليلها ليل ونهارها نهار مثل سائر البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتحوا النوافذ افتحوا النوافذ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt