توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

بقلم:سمير عطا الله

كان ياسر عرفات ينادي بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، وهو أدرى الناس باستحالته. فالقضية يعيش منها منذ بدايتها مجموعة من الدول العربية، وتعيش على أطرافها مجموعات هامشية سُميت «الفصائل الفلسطينية»، قَبِلَها أبو عمار على مضض إرضاءً للدول التي تقف خلفها. وعندما عاد إلى شيء من أرض فلسطين كان كابوسه المعلن فصيل غزة والخوف من أن ينفرد بما يتجمع لديه من سلطة خارج السلطة.

تآكلت العلاقة بين السلطة والقطاع حتى تحولت إلى انقطاع. ثم إلى مواجهة. ثم تلاشى دور السلطة وعُزل بينما ضخَّمت «حماس» صلاحياتها ونفوذها وراحت تتصرف على أنها الدولة، وهذا فعلاً ما انتهت إليه. دولة يرمّدها نتنياهو ويقيم لها ترمب مجلس سلام على طريقة الريفييرا الفرنسية، والسلام على القرار الفلسطيني المستقل.

كما حدث في مرحلة «الفصائل» وحصصها، تتقاسم القرار الفلسطيني اليوم مجموعة من القوى المتنازعة، و«مجلس سلام» برئاسة ترمب يشبه إلى حد بعيد إدارته للسياسة والموارد في فنزويلا. ربما لاحظتَ جنابك أن العالم لم يعد يتحدث عن فلسطين بل عن غزة، وأن «القطاع» يزداد انفصالاً نفسياً وواقعياً عن الضفة أو السلطة أو مجمل القضية. فأين هو القرار المستقل اليوم؟ بل مَن يتذكره؟ بل مَن يراه عملياً في هذه الفوضى التي تلفّ المنطقة وتهدد العالم وتذرّ اقتصاده واستقراره؟

من خلال «الفصائل» وضعت كل دولة عربية وصياً منها على القضية: سوريا والعراق وليبيا. واليوم أين فلسطين في سوريا والعراق وليبيا؟ وفي أي ديار يرسو القرار الفلسطيني المستقل؟ ويجب ألّا ننسى أنه بسببه اتُّهم ياسر عرفات بالخيانة، وأن خيار ليبيا والعراق كان «أبو نضال» ورؤيته لدروب النضال وأوجه الصراع مع الأمم.

كانت فلسطين تسمى أيام الصفاء «القضية العربية». لم نعد نعرف ماذا أصبح اسمها الآن. أحد هذه الأسماء بالتأكيد، مجلس السلام، والعزة للعرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار الفلسطيني المستقل القرار الفلسطيني المستقل



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt