توقيت القاهرة المحلي 10:57:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

بقلم:سمير عطا الله

كان ياسر عرفات ينادي بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، وهو أدرى الناس باستحالته. فالقضية يعيش منها منذ بدايتها مجموعة من الدول العربية، وتعيش على أطرافها مجموعات هامشية سُميت «الفصائل الفلسطينية»، قَبِلَها أبو عمار على مضض إرضاءً للدول التي تقف خلفها. وعندما عاد إلى شيء من أرض فلسطين كان كابوسه المعلن فصيل غزة والخوف من أن ينفرد بما يتجمع لديه من سلطة خارج السلطة.

تآكلت العلاقة بين السلطة والقطاع حتى تحولت إلى انقطاع. ثم إلى مواجهة. ثم تلاشى دور السلطة وعُزل بينما ضخَّمت «حماس» صلاحياتها ونفوذها وراحت تتصرف على أنها الدولة، وهذا فعلاً ما انتهت إليه. دولة يرمّدها نتنياهو ويقيم لها ترمب مجلس سلام على طريقة الريفييرا الفرنسية، والسلام على القرار الفلسطيني المستقل.

كما حدث في مرحلة «الفصائل» وحصصها، تتقاسم القرار الفلسطيني اليوم مجموعة من القوى المتنازعة، و«مجلس سلام» برئاسة ترمب يشبه إلى حد بعيد إدارته للسياسة والموارد في فنزويلا. ربما لاحظتَ جنابك أن العالم لم يعد يتحدث عن فلسطين بل عن غزة، وأن «القطاع» يزداد انفصالاً نفسياً وواقعياً عن الضفة أو السلطة أو مجمل القضية. فأين هو القرار المستقل اليوم؟ بل مَن يتذكره؟ بل مَن يراه عملياً في هذه الفوضى التي تلفّ المنطقة وتهدد العالم وتذرّ اقتصاده واستقراره؟

من خلال «الفصائل» وضعت كل دولة عربية وصياً منها على القضية: سوريا والعراق وليبيا. واليوم أين فلسطين في سوريا والعراق وليبيا؟ وفي أي ديار يرسو القرار الفلسطيني المستقل؟ ويجب ألّا ننسى أنه بسببه اتُّهم ياسر عرفات بالخيانة، وأن خيار ليبيا والعراق كان «أبو نضال» ورؤيته لدروب النضال وأوجه الصراع مع الأمم.

كانت فلسطين تسمى أيام الصفاء «القضية العربية». لم نعد نعرف ماذا أصبح اسمها الآن. أحد هذه الأسماء بالتأكيد، مجلس السلام، والعزة للعرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار الفلسطيني المستقل القرار الفلسطيني المستقل



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt