توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدرس الأول محاماة

  مصر اليوم -

الدرس الأول محاماة

بقلم : سمير عطا الله

عاش الشاعر سعيد عقل 102 (مائة وسنتين). يحظى شعره بالإعجاب، والقبول، وتثير مواقفه السياسية ومبالغاته «اللبنانية» الجدل والنقض والاعتراض. والأرجح أنه كان يطيب له أن يبدو مختلفاً في مظهره عن الآخرين، يلفت الأنظار بشعره «المنفوش» ويمشي بقامته الطويلة، متفاخراً، مدركاً، أنه إنما يمشي بين معجبين، لا ينقص إلا أن يصفقوا له.

رُويت قصص وطرائف كثيرة عن الرجل الذي اشتهر واشتهرت به مدينة زحلة، التي كتب لها شوقي «يا جارة الوادي». أما هو فإن أجمل ما كَتَبَ كان في أم القرى «غنيت مكة»، وفي دمشق «سائليني يا شام».

سمعت الكثير من طرائفه. وربما كان بعضها منسوباً أو منحولاً، وكلها حول إعجابه بنفسه. أغرب ما سمعت رواه لي قبل أيام محام بارز، وسوف أترك له سرد التفاصيل.

«... كنت آنذاك محامياً شاباً. وقد خطر لي أن أتعرف إلى شخصيات البلد عن قرب. وضعتُ لائحة تبدأ بسعيد عقل، لأنه كان يسكن قرب منزلنا. قرعتُ بابه ففتح لي بنفسه. قلت له أنا معجب آتٍ من غير موعد. قال بكل جدية، وهو يدعوني للدخول: هل تعرف قيمة الوقت عند سعيد عقل؟ ولم ينتظر جوابي، بل طرح سؤالاً آخر: هل تعرف كيف تحلق لي ذقني؟ ثم دخل الحمام وعاد ومعه عدة الحلاقة.

حاولت أن أتفوه ببضع كلمات لكنه قاطعني بسرعة يا (محامي)، أنا لا أحب الثرثرة وكثرة الكلام. بعد الحلاقة سوف تساعدني في توضيب الكتب. عندها تطلعت حولي فرأيت الدنيا كلها كتب. على الأرض، وعلى الكراسي، وعلى الرفوف، وفي الغرف المفتوحة، وفي المطبخ. أردت أن أقول له إن المسألة تتطلب شيئاً من الوقت، لكنه سبقني: أعرف أن هذا العمل يتطلب وقتاً كثيراً. لكن ماذا أمامك؟ أنا أراهن أنه ليس لديك أي عمل حتى الآن. ثم إننا في العطلة القضائية والمحاكم مغلقة، وبدل أن تضيع الوقت في المقاهي سوف يكون بإمكانك أن تدخل التاريخ على أنك الرجل الذي رتب مكتبة سعيد عقل. كتاباً كتاباً ورفاً رفاً. لا تعط جوابك الآن فأنا أعرفه».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس الأول محاماة الدرس الأول محاماة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt