توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجها السقوط

  مصر اليوم -

وجها السقوط

بقلم : سمير عطا الله

يوم الاثنين الماضي اغتال صاروخ إسرائيلي عنصراً من «الحرس الثوري الإيراني» في شقته بالعاصمة اللبنانية. لا جديد في الأمر. لقد أصبح هذا النوع من الاغتيالات نمطاً يومياً. ولم يعد محصوراً في مناطق معينة من بيروت وضواحيها. الجديد في الأمر هو الرمز الذي يحمله حادث واحد: من ناحية أن يسمح عنصر عسكري إيراني لنفسه أن يقطن بين الأهالي ويعرض حياتهم للخطر، ومن ناحية ثانية أن تسمح المخابرات الإسرائيلية لنفسها بقتل الرجل وقتل سيادة لبنان. القاتل والقتيل يعتبران لبنان مجرد امتداد للصراع بينهما. ليس منذ اليوم بل منذ 50 عاماً على الأقل. والفريق الضعيف أو المهان أو الذي لا كلمة له، هو الدولة اللبنانية.

لأن الدولة، مثل الأهالي، منقسمة بعضها على بعض. وبسبب ضعفها لا تستطيع إصدار قرار اتهامي في أخطر القضايا، مثل قضية انفجار مرفأ بيروت، أو في أصغرها، مثل قضية «أبو عمر». وخلاصة هذه أن رجلاً من الصعاليك كان يعد السياسيين الطامحين بإيصالهم إلى رئاسة الحكومة لقاء مبالغ مالية كبرى. وكان يدعي أنه مسؤول خليجي!

ولما كثر عدد الموعودين بجنة «أبو عمر» وانكشف أمره وتبين أنه عامل حدادة في كاراج للسيارات العتيقة. انقلب لبنان على ظهره من الضحك لأخبار «أبو عمر» وامتلأت الصحف بالطرائف. ثم فرغت فجأة من أي ذكر له. ماذا حدث له؟ وماذا حدث لضحاياه؟ سلامتك.

قصة «أبو عمر» من النوع الذي يتكرر في كل البلدان. والطابع اللبناني هنا هو في أعداد الذين يريدون الوصول إلى القصر الجمهوري وهم مجهولون عند الجميع إلا عند عامل حدادة في قضاء عكار.

مثلان، واحد درامي يدعو إلى الخوف وآخر يدعو إلى الضحك، يدلان على انعدامية الدولة. وعلى صعوبة أو استحالة استعادتها. يتصرف رئيس الوزراء نواف سلام كرجل دولة يتمسك بالدستور مائة في المائة. لكن اللبنانيين نسوا مع الوقت ما هو الدستور. أو لماذا وضع في الأساس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجها السقوط وجها السقوط



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt