توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنرال الأكبر

  مصر اليوم -

الجنرال الأكبر

بقلم:سمير عطا الله

كان فرانسيسكو فرانكو آخر ديكتاتور أوروبي، عندما تُوفي في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 دخل في غيبوبة طويلة لم يخرج منها، لكن شاعت، آنذاك، دعابة تقول إنه أفاق فجأة، وسمع أصواتاً في الخارج، فسأل طبيبه: «ما الذي يحدث؟»، فقال الطبيب: «إنه الشعب الإسباني جاء ليودعك»، فقال: «لماذا؟»، و«إلى أين يسافر الشعب الإسباني؟».

حمل فرانكو رتبة «الجنراليسمو»، أي جنرال الجنرالات، أو كبيرهم، أو حامل ستة نجوم بدل خمسة. وربح الحرب الأهلية ضد الجمهوريين، التي خاضها مشاهير أدباء المرحلة، إرنست همنغواي، وأندريه مالرو، وجورج أورويل.

ووقف خلال الحرب العالمية الثانية إلى جانب هتلر، وموسوليني، لكنه بعد الحرب أعاد إسبانيا إلى أوروبا، ولكن في ظل حكم صارم.

وفي السياسة الخارجية، وقف إلى جانب العرب ضد إسرائيل وفاء للمغرب الذي وقف إلى جانبه يوم كان حاكماً عسكرياً خلال المرحلة الاستعمارية.

إلى اليوم لا يزال الإسبان منقسمين حول إرثه، وكذلك المؤرخون، فهو استبدادي عند البعض، وتنموي عند البعض الآخر.

مثل الكثيرين من جيله، آمن فرانكو بـ«تجديد» وطني غير مركّز، وبمسؤولية الجيش عن تحقيقه. كان فرانكو ضابطاً شاباً متميزاً. على الرغم من درجته الاجتماعية تزوج بامرأة من طبقة اجتماعية أعلى في عام 1917، كان مرؤوسوه وزملاؤه يحترمون شجاعته في ساحة المعركة، وفي سن 31 عاماً أصبح فرانكو أصغر جنرال في أوروبا منذ نابليون.

كان فرانكو جندياً من طراز أول. لكن أحداً لم يتخيل أن هذا الرجل الذي يبلغ طوله 162 سنتيمتراً سوف يبقى في السلطة نصف قرن. أورث فرانكو بلاده علاقات حسنة مع العالم العربي.

وخلال حرب غزة تميّز موقف إسبانيا عن سائر أوروبا، وأقر البرلمان بأكثرية كبرى حظر بيع الأسلحة إلى إسرائيل. وسارت مظاهرات حاشدة في المدن ضد حكومة نتنياهو وحرب الإبادة.

طبعاً لا يستطيع المرء أن يغفل في كل ذلك العنصر الأندلسي، الذي هو موقع فخر واعتزاز عند العرب والإسبان معاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال الأكبر الجنرال الأكبر



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt