توقيت القاهرة المحلي 16:36:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنرال الأكبر

  مصر اليوم -

الجنرال الأكبر

بقلم:سمير عطا الله

كان فرانسيسكو فرانكو آخر ديكتاتور أوروبي، عندما تُوفي في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 دخل في غيبوبة طويلة لم يخرج منها، لكن شاعت، آنذاك، دعابة تقول إنه أفاق فجأة، وسمع أصواتاً في الخارج، فسأل طبيبه: «ما الذي يحدث؟»، فقال الطبيب: «إنه الشعب الإسباني جاء ليودعك»، فقال: «لماذا؟»، و«إلى أين يسافر الشعب الإسباني؟».

حمل فرانكو رتبة «الجنراليسمو»، أي جنرال الجنرالات، أو كبيرهم، أو حامل ستة نجوم بدل خمسة. وربح الحرب الأهلية ضد الجمهوريين، التي خاضها مشاهير أدباء المرحلة، إرنست همنغواي، وأندريه مالرو، وجورج أورويل.

ووقف خلال الحرب العالمية الثانية إلى جانب هتلر، وموسوليني، لكنه بعد الحرب أعاد إسبانيا إلى أوروبا، ولكن في ظل حكم صارم.

وفي السياسة الخارجية، وقف إلى جانب العرب ضد إسرائيل وفاء للمغرب الذي وقف إلى جانبه يوم كان حاكماً عسكرياً خلال المرحلة الاستعمارية.

إلى اليوم لا يزال الإسبان منقسمين حول إرثه، وكذلك المؤرخون، فهو استبدادي عند البعض، وتنموي عند البعض الآخر.

مثل الكثيرين من جيله، آمن فرانكو بـ«تجديد» وطني غير مركّز، وبمسؤولية الجيش عن تحقيقه. كان فرانكو ضابطاً شاباً متميزاً. على الرغم من درجته الاجتماعية تزوج بامرأة من طبقة اجتماعية أعلى في عام 1917، كان مرؤوسوه وزملاؤه يحترمون شجاعته في ساحة المعركة، وفي سن 31 عاماً أصبح فرانكو أصغر جنرال في أوروبا منذ نابليون.

كان فرانكو جندياً من طراز أول. لكن أحداً لم يتخيل أن هذا الرجل الذي يبلغ طوله 162 سنتيمتراً سوف يبقى في السلطة نصف قرن. أورث فرانكو بلاده علاقات حسنة مع العالم العربي.

وخلال حرب غزة تميّز موقف إسبانيا عن سائر أوروبا، وأقر البرلمان بأكثرية كبرى حظر بيع الأسلحة إلى إسرائيل. وسارت مظاهرات حاشدة في المدن ضد حكومة نتنياهو وحرب الإبادة.

طبعاً لا يستطيع المرء أن يغفل في كل ذلك العنصر الأندلسي، الذي هو موقع فخر واعتزاز عند العرب والإسبان معاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال الأكبر الجنرال الأكبر



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt