توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مزرعة الحيوان»

  مصر اليوم -

«مزرعة الحيوان»

بقلم:سمير عطا الله

لم يكن جورج أورويل فيلسوفاً، ولا أيضاً مجرد كاتب آخر، ويتراءى لي أنه كان صاحب مذهب فكري. وعندما يشار الآن إلى «الأورولية»، يفهم الجميع أننا نتحدث عن ظاهرة من الظواهر النادرة في حركة الفكر العالمي.

يحتفي العالم الآن بمرور 80 عاماً على صدور «مزرعة الحيوان»؛ إحدى تحفتَي أورويل بعد «1984». لم يكن أول من لجأ إلى ألسنة الحيوانات في تعرية النفس البشرية وهشاشتها وضعفها. سبقه إلى ذلك عبد الله بن المقفع، الذي اختبأ من غضب السلطان في «كليلة ودمنة» و(دبشليم)، ولكنه لم ينجُ من حكم الإزهاق. وكان الحكم شائعاً وسهلاً تلك الأيام «... فضرب عنقه». ولجأ الفرنسي دو فونتين أيضاً إلى الصيغة نفسها، ويحفظ شعره الفرنسيون إلى اليوم.

الطريف في «مزرعة» أورويل أنه كان مفتوناً بحياة الحيوان، وقد اقتنى مزرعة صغيرة في الريف البريطاني، لكي يدرس حياة «رفاقه» عن قرب أكثر. وكانت تساعده في هذه الهواية زوجته الأولى، إيلين.

الهدف الأول من الرواية كان محاربة الطغيان الستاليني، مع أنه كان متعاطفاً مع الفقراء والمضطهدين الروس. ومعظم الحيوانات في المزرعة خراف؛ أي قطيع، ومن خلال هذا القطيع، يدرس أورويل طبائع الحيوان، أو طبائع البشر.

حفر أورويل لنفسه مجداً في الأدب العالمي. وقاوم في روايتين صغيرتين مدّ الطغيان الثلاثي المرعب في الحرب: الفاشية، والنازية، والشيوعية. وفي هذا المعنى، كان أكثر تأثيراً بكثير من مجايليه في تلك المرحلة. وفي البداية ظل كاتباً مجهولاً. وأحد الذين رفضوا الاعتراف بقيمته الأدبية، وأهمية «المزرعة»، كان تي. إس. إيليوت، الذي نصح الناشرين بعدم قبولها.

مع صدور «المزرعة»، بدأت شهرة صاحبها. وأخذ وضعه المادي البائس يتحسن. لكن سوء الحظ سوف يلازمه، ويُتوفى وهو بعدُ في السادسة والأربعين. كان جورج أورويل الاسم المستعار للمدعو إريك أرثر بلير، المولود في بورما عام 1903. وقد كتب في الرواية والبحث والمقال والتعليق الإذاعي.

واعتبر العالم «المزرعة» أهم أعماله إطلاقاً. ودخلت كلمة «أورولية» مصطلحاً رسمياً في اللغة الإنجليزية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مزرعة الحيوان» «مزرعة الحيوان»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt