توقيت القاهرة المحلي 09:20:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مزرعة الحيوان»

  مصر اليوم -

«مزرعة الحيوان»

بقلم:سمير عطا الله

لم يكن جورج أورويل فيلسوفاً، ولا أيضاً مجرد كاتب آخر، ويتراءى لي أنه كان صاحب مذهب فكري. وعندما يشار الآن إلى «الأورولية»، يفهم الجميع أننا نتحدث عن ظاهرة من الظواهر النادرة في حركة الفكر العالمي.

يحتفي العالم الآن بمرور 80 عاماً على صدور «مزرعة الحيوان»؛ إحدى تحفتَي أورويل بعد «1984». لم يكن أول من لجأ إلى ألسنة الحيوانات في تعرية النفس البشرية وهشاشتها وضعفها. سبقه إلى ذلك عبد الله بن المقفع، الذي اختبأ من غضب السلطان في «كليلة ودمنة» و(دبشليم)، ولكنه لم ينجُ من حكم الإزهاق. وكان الحكم شائعاً وسهلاً تلك الأيام «... فضرب عنقه». ولجأ الفرنسي دو فونتين أيضاً إلى الصيغة نفسها، ويحفظ شعره الفرنسيون إلى اليوم.

الطريف في «مزرعة» أورويل أنه كان مفتوناً بحياة الحيوان، وقد اقتنى مزرعة صغيرة في الريف البريطاني، لكي يدرس حياة «رفاقه» عن قرب أكثر. وكانت تساعده في هذه الهواية زوجته الأولى، إيلين.

الهدف الأول من الرواية كان محاربة الطغيان الستاليني، مع أنه كان متعاطفاً مع الفقراء والمضطهدين الروس. ومعظم الحيوانات في المزرعة خراف؛ أي قطيع، ومن خلال هذا القطيع، يدرس أورويل طبائع الحيوان، أو طبائع البشر.

حفر أورويل لنفسه مجداً في الأدب العالمي. وقاوم في روايتين صغيرتين مدّ الطغيان الثلاثي المرعب في الحرب: الفاشية، والنازية، والشيوعية. وفي هذا المعنى، كان أكثر تأثيراً بكثير من مجايليه في تلك المرحلة. وفي البداية ظل كاتباً مجهولاً. وأحد الذين رفضوا الاعتراف بقيمته الأدبية، وأهمية «المزرعة»، كان تي. إس. إيليوت، الذي نصح الناشرين بعدم قبولها.

مع صدور «المزرعة»، بدأت شهرة صاحبها. وأخذ وضعه المادي البائس يتحسن. لكن سوء الحظ سوف يلازمه، ويُتوفى وهو بعدُ في السادسة والأربعين. كان جورج أورويل الاسم المستعار للمدعو إريك أرثر بلير، المولود في بورما عام 1903. وقد كتب في الرواية والبحث والمقال والتعليق الإذاعي.

واعتبر العالم «المزرعة» أهم أعماله إطلاقاً. ودخلت كلمة «أورولية» مصطلحاً رسمياً في اللغة الإنجليزية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مزرعة الحيوان» «مزرعة الحيوان»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt