توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بجعة سوداء

  مصر اليوم -

بجعة سوداء

بقلم:سمير عطا الله

حتى اليوم، وربما إلى زمن طويل، تكتب المقالات حول العالم تحت عنوان واحد: كيف يمكن سقوط نظام الأسد بمثل هذه السهولة؟ الناطق الروسي الرسمي أندريه بيسكوف، قال بكل صراحة: لقد فوجئنا مثل سوانا، ولسنا أفضل من غيرنا. الحقيقة أن قراء إرنست همنغواي كانوا قد قرأوا الجواب منذ زمن في روايته «الشمس تشرق أيضاً» عندما يقول بطلها مايك كامبل: «الإفلاس يأتي تدريجياً، ثم يقع مرة واحدة».

حدثان هائلان غابا عن التوقع وأنظار المخابرات: هجوم غزة الذي فجّر كل هذه التطورات، وانهيار نظام دمشق من دون مقاومة، وهو الذي يعد من أكثر الأنظمة رقابة في العالم. غير أن البعض الآخر كان يرى خلف الستار. أو بالأحرى كان يرى جيداً ما هو بيّن أمامه.

فريدريك هوف، مبعوث الخارجية الأميركية، قال: بشار الأسد جثة رجل ميت تمشي، وما من أحد يعرف كم خطوة في إمكانها أن تخطو بعد.

يأتي يوم يحدث تماماً ما هو غير متوقع على الإطلاق. وحكايات «البجعة السوداء» كثيرة كما يسردها نسيم طالب في كتابه الذائع. فجأة يسقط نابليون وهو في أوج الانتصارات. أو يخسر هتلر معركة روسيا بسبب الصقيع، لا بسبب القوة العسكرية. إذن، ليس من الضروري أن يكون البجع أبيض دائماً. ورد تعبير «البجعة السوداء» أول مرة في قصيدة للشاعر اللاتيني جوفينال. ثم أصبح رمزاً متداولاً حول المستحيلات التي تتحقق فجأة. قال جوفينال: «الإنسان الصالح نادر مثل بجعة سوداء». عُدّ كتاب نسيم طالب (2007) واحداً من أهم 12 كتاباً صدرت في اللغة الإنجليزية. وظل 34 أسبوعاً الكتاب الأكثر مبيعاً على لائحة «نيويورك تايمز».

بعض المفكرين الغربيين رفض فكرة الفصل بين الرواية والحقيقة. كلتاهما واحدة. يتأكد ذلك في متابعة الأيام الأخيرة من حكم الأسد. ليس بالضروري أن كل ما يكتب صحيح، لكن كل ما يكتب يفوق الروايات الأكثر فظاعة.

أحياناً تمضي الشعوب دهراً في الظلم والظلام، ثم فجأة، تحلق بجعة سوداء. ويكون فجر آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بجعة سوداء بجعة سوداء



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt