توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة السَّنة الفارطة... الإعصار دونالد

  مصر اليوم -

مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد

بقلم:سمير عطا الله

هذه كانت أيضاً سنة الرئيس الأميركي الـ47، دونالد ترمب، ولن تعرف أميركا ولا العالم رئيساً مثله. وهو أيضاً الرئيس الـ45، وعندما خسر المعركة أمام جو بايدن رفض أن يحضر حفل أداء القسم. وعندما حضر باراك أوباما حفل رئاسته رفض أن يصافحه.

كان ترمب أول رئيس لم يمر بتجربة العمل الحكومي، لكن بدل أن يتعلم من تجارب من سبقوه، جعل الجميع يحاولون تقليده. أذلَّ السياسيين المحليين... وبَّخ بعض زعماء العالم، وأعلن الحرب على كل من لا يريد السلام، وحرَّك الأساطيل في البحار والمحيطات... وهي الأساطيل التي قال «الحوثي» إنه قام لمواجهتها أيّما مواجهة.

تجاوز ترمب في مواجهاته جميعَ الأرقام القياسية وكلَّ من سبقوه. استخدم في وصف بعض الدول أسوأ التعابير... ألغى أدوار وزراء الخارجية والحرب والصحة والموازنة، وسخر من عمل وزيرة الداخلية... أبعد الجميع عن المهام الدبلوماسية الكبرى وأعطاها لأهله وأصدقائه، ولم يلتفت إلى أحد. حاول القضاء توجيه التهم إليه فصرفه عنه كأنه خارج عن القانون.

إعصار مندفع في كل الاتجاهات. لم يشخصن أحدٌ الرئاسة الأميركية كما فعل... ينزل من أعلى المراتب ليؤنب أصغر الموظفين... يتصل شخصياً برئيس فنزويلا ليبلغه أن عليه الاستقالة؛ وإلا فالحرب. يعادي جميع المثقفين ويتعالى عليهم ويفاخر بأنه منقوص الثقافة؛ مادي ويعمل بأخلاق الصفقات.

يأمر بتوزيع ممتلكات الغير كما لو كانت جزءاً من ميراثه: فلتأخذ روسيا دونباس من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا... ومعها القرم، وآزوف... وارفعوا رسوم الجمارك ما شئتم لأن أميركا تريد أن تسدد ديونها الخيالية؛ 30 تريليون دولار... وأن تسبق الصين، وأن تؤدب أميركا اللاتينية، وأن تبهدل أوروبا.

لم يدرٍ هذا العالَم إلا وقد أصبح «عالَم ترمب»، وغدا يعمل على توقيته وإيقاعه... ينتظر (العالم) ساعة الشروق في أوروبا ليربطها بساعة الغروب في أميركا؛ من أجل أن يعرف ما إعصار اليوم، وأين يتلبد، وأين يضرب، وبأي قوة... من هنا مرَّ دونالد ترمب، ومن هنا سوف يمر، وحاولوا تدارك الآثار.

لا يشبهه أحد في رئاسات أميركا؛ لا في الجمهوريين ولا في الديمقراطيين. ولم يُبقِ إلا على القليل من تقاليد الفريقين، وعلى الضئيل من الممارسات الديمقراطية. إعصارٌ لا خلفه ولا أمامه. «المسألة الكبرى» سوف تكون؛ أي «أميركا بعد ترمب»، أما «أميركا قبله» فما بقي منها شيء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt