توقيت القاهرة المحلي 06:53:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسافرون

  مصر اليوم -

مسافرون

بقلم:سمير عطا الله

قالت الصحف بالأمس: «تأكد اليوم من مصدر رسمي أن السيدة بشرى الأسد غادرت مطار بيروت، ومعها ابنها إلى بلد عربي». انتهى. بينما تتفرق العائلة الرئاسية عبر الأمكنة الممكنة، لا يستطيع أي لبناني أن ينسى كيف كان عليه، طوال سنين، أن يدخل أو يخرج من مطار بيروت إلا تحت صورة الرئيس حافظ الأسد، لا صورة أخرى. لا علمَ لبنانياً. لا ضابط لبنانياً. مجموعة من تلامذة المخابرات المؤدبين - أكثرهم - تنتعل «الشحاطات»، وتدقق في لوائح مكتوبة بخط اليد، فيمن يحق له من اللبنانيين الدخول إلى بلده، أو الخروج منه.

جعل لبنان الشقيق دائرة من محافظة. وصرف لحكمه ضابطاً شرس الطباع يدعى رستم غزالي، كان يخاطب الوزراء والسياسيين، كما لو أنهم عبيد لديه. وبعضهم كان كذلك.

طبائع الأمور أن تتنفس الناس الآن. كل إنسان على صدره بلاطة، وفرح لإزاحتها. وكل إنسان من دون استثناء، سورياً كان أو لبنانياً، كانت على صدره بلاطة، حتى الأزلام وفاقدو المشاعر.

لم يكن أي شيء من ذلك ضرورياً. لا الإهانات، ولا الاحتقار، ولا الإذلال ولا رستم. القليل من الأدب كان يكفي. والأفضل للجميع كان البحث عن أصدقاء، لا عملاء.

سفر السيدة بشرى من مطار بيروت بحثاً عن وطن جديد لها، نبأ محزن بين سلسلة أنباء مفرحة طالعة من سوريا. خصوصاً لغة ولهجة ونبرة أحمد الشرع. لا يهم كثيراً أو قليلاً خطابه الماضي. الجميع الآن على طريق المستقبل. خصوصاً سوريا. وهي سوريا السوريين، لا الأسد، ولا الأبد، ولا الرجل الذي لقّب نفسه صلاح الدين الأيوبي، وهو خارج من حرب 67 من خلفه الجولان، ومن أمامه لبنان، يخوض فيه كل حروبه ضد جميع العرب.

التاريخ قاسٍ وعبثي وباطل. علينا الآن أن ننسى، وأن نبدأ من جديد. وسوف تمتلئ الصحف، كل يوم، بمزيد من أخبار الضحالات والغرور والقسوة الرهيبة. ولا شيء يعود. الدرس هو أنه ليس مسموحاً لرجل يحتقر شعبه، أن يكون في السلطة. بل أن يسافر سلفاً إلى روسيا، قبل أن يتسبب في قتل الآلاف، وتشريد الملايين، وتدمير البلد الذي اؤتمن عليه.

التاريخ صفحة، سوداء أو بيضاء، أو قانية. عوّض الله سوريا عن قهر العقود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسافرون مسافرون



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt