توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى الزعيم كيم

  مصر اليوم -

حتى الزعيم كيم

بقلم:سمير عطا الله

تعوّد العالم ألّا يعطي الاهتمام للأخبار والتصريحات الآتية من كوريا الشمالية، لأن معظمها لا يعني أحداً سواها: صاروخ جديد ينفجر قرب اليابان، أو رحلة للزعيم كيم الثالث في القطار إلى موسكو. دائماً أنباء من النوع الموتّر للأعصاب، والمثير لمخاوف الخصم، ودائماً خارج على منطق السياسات العادية وسياق القضايا الدولية.

هذه المرة خالفت كل الخروج المعهود على نهجها في المسائل الدولية لكي تستنكر مع عقلاء العالم، اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول غزة، معلنة أن السيادة الوطنية ليست موضع تفاوض، واصفة الفكرة بأنها «سخيفة».

مع البيان الكوري الشمالي، تكتمل حلقة التنديد باقتراح الرعب الذي وضع العالم أجمع على خط الزلازل. في البداية اعتقد عقلاء الأرض أنها مجرد إثارة ترمبية أخرى. اقتراح في الهواء يشغل العالم ويسلّي الناس، ثم يعثر ترمب على سلوى أخرى: ضم روسيا. منع التوابل والبهارات الصينية. السخرية الفاقعة في مخاطبة الرئيس الفرنسي وتهديده: إيمانويل ماكرون!

صار العالم كله يستيقظ كل يوم مرتجفاً: ماذا سيقترح هذا الرجل هذا النهار؟ وماذا سيطلب: معادن كندا. إيرادات بنما. أملاح أميركا الجنوبية؟ ما من بقعة ليس في مواجهة معها. وعندما سُئل بأي سلطة يسيطر على غزة، قال: «السلطة الأميركية». وهذا شيء جديد يعلن عنه، وإن يكن أمراً معروفاً منذ زمن. «السلطة الأميركية». وها هي في أقل من شهر تقلب العالم وترمي فوقه المفاهيم والمعايير، وتضع كل قوة أميركا في خدمة قوة واحدة هي إسرائيل.

السؤال الجوهري في هذا العالم الشديد الاهتزاز، ليس كيف ينظر العالم إلى خطاب وسلوك ومقترحات ترمب، بل كيف تنظر إليها دوائر القرار ومخططو السياسة الخارجية في أميركا، أي «الدولة العريقة» التي يفترض أنها ترى أبعد مما يراه أصحاب المشاريع السياحية.

خلف هذا المشهد اللامعقول، قضية يجب ألّا تغيب عن البال. غزة ليست حالة عابرة. إنها الحالة التي تخيف إسرائيل (وأميركا) أكثر من سواها. وإذا جردت القضية الفلسطينية من صلابة وجلادة غزة، أفقدتها الكثير من مناعتها. و«الوطنيون» الذين فصلوا بين غزة والسلطة إنما ارتكبوا واحدة من سلسلة الحماقات التي عصفت بالقضية، والتي يبدو أن لا نهاية لها. هؤلاء حوّلوا غزة إلى «دور سياسي» في أسوأ مأساة من فصول فلسطين. وتكفل ترمب بتحويل المأساة إلى مهزلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الزعيم كيم حتى الزعيم كيم



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt