توقيت القاهرة المحلي 09:24:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عارك وحدك

  مصر اليوم -

عارك وحدك

بقلم:سمير عطا الله

دخل نيكولا ساركوزي سجن الرعاع في باريس، وأخرج الأمير أندرو من القصر الملكي في لندن. رئيس سابق في دولة كبرى وسليل عائلة إمبراطورية. في الحالتين التهمة أخلاقية.

الأول دناءة النفس أمام المال، والثاني دناءتها أمام الانحلال.

في القضيتين ينقذ القانون سمعة الدولة. إنه أعلى من الجميع.

في المسألتين تدخلت «الدولة العميقة». لا يمكن أن تحمل بقعة سوداء إلى الأبد. ولا أن تحتمل ذكر كبارها في الصغارات والحقارات. لذلك تحول ساركوزي من رئيس إلى مرتكب صغير، وأندرو من شقيق الملك إلى رفيق جيري إيبستين، حاصد الموبقات. هكذا وضعت الأشياء في مواضعها: العار عار المرتكب وحده، لا عار أمه، ولا شعبه.

أليس هناك من أسباب تخفيفية للاثنين؟ لا. المنصب واللقب أمانة. والعبث بهما خيانة في القسم. هذا هو الفارق بين جمهوريات الموز، ودول العراقة. والعقاب في أشدّه: زنزانة إلى جانب عتاة الرعاع، وتجريد من كل إرث نبيل.

هتف سجناء «لا سانتيه» بعبارات من لغتهم ضد النزيل الجديد. رأوا في جيرته إهانة لمستوى الأحكام التي أدينوا بها. كأنما لا يكفي ساركوزي أن يدخل التاريخ على أنه أول رئيس محكوم بجرم الرشوة والفساد. الرئيس الذي أخذ فرنسا إلى الخيمة التي طاب للقذافي أن يذل بها ضيوفه ومضيفيه معاً: توني بلير، ووزيرة خارجية أميركا كوندوليزا رايس، وكل من جاء إليه حاملاً طلباً أو «عرضحال».

منذ شبابه والأمير أندرو يعطي صورة مشوشة عن قصر وندسور حيث كانت أمه الملكة تعطي أعذب الصور للعالم أجمع. العقاب ليس أقسى من الجرم. الجزء المعنوي منه أقسى وأشد بكثير من الثمن المادي. ويخيل إلى بعض أهل المناصب أنهم لن يضبطوا في تحايلهم على القانون. وقد يصح ذلك مرة، أو غيرها، لكنه لا يمكن أن يصح كل مرة. الذي اتخذ القرار في حق ساركوزي هو القضاء، وذلك في سبيل الدولة. والذي جرّد أندرو من ألقابه ليس الملك تشارلز الثالث بل المؤسسات التي رفعت إليه التوصية في سبيل التاج.

قرارات السجن والعزل التي على هذا المستوى لا تبرم استناداً إلى حالة عابرة، وإنما إلى سيرة طويلة من المخالفات الموصوفة.

وإذا كان الغرق في الموبقات... لا يهمك، فاغرق وحدك...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عارك وحدك عارك وحدك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt