توقيت القاهرة المحلي 13:36:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأميركي الذي حدّث القصيدة

  مصر اليوم -

الأميركي الذي حدّث القصيدة

بقلم:سمير عطا الله

أصعب الأشياء في الزاوية اليومية هو الحيرة. ليس في قلة المواضيع، بل في كثرتها. وليس في أذواق القراء، بل في تعددها. وكيف تستطيع أن تحصر مواضع الاهتمام، خصوصاً في جريدة هي حقاً صحيفة جميع العرب، على اختلاف منابعهم ومشاربهم. عدد من الزملاء والأصدقاء يصرّ عليّ منذ سنوات أن أكرّس حيِّزاً دائماً للكتب بسبب كثرتها في حياتي. وأن أتوقف عند تلك الأعمال الأدبية التي غيرت في حياة الإنسان والتاريخ الإنساني، كمثل الشعر الحديث، أو الرواية الروسية، أو السوريالية الفرنسية. وكيف، مثلاً، كانت حياة دوستويفسكي أكثر مأساوية وفظاعة من أي رواية كتبها، أو كان يمكن أن يكتبها.

سوف أحاول، بين فترة وأخرى، القيام برحلة في أعماق الأدب الكبير. أن أعود إلى ذوي الأسماء الذين غيروا مفهوم العالم إلى الأبد، متمنياً أن تكون المحاولة على خير ما تحب النفوس، بادئاً بالرجل الذي أعطى الشعر الحديث لقبه... وحداثته.

القرن الماضي كان الأكثر ازدهاراً سواء بما ظهر من بدايات الشعر الحديث، أو أواخر جماليات الشعر التقليدي. والحداثة لم تكن فقط في الصياغة والشكل وإغفال الأوزان والقوافي، بل في حركة حداثية عامة متعددة التيارات والأساليب. ومع الحداثة في الأدب، نشأت تيارات سياسية كثيرة، كان أبرزها الاشتراكية، التي أهلكها الجمود أو الجلمود الشيوعي. إذ كيف يمكن أن تكون حداثة من دون حرية؟ شهدت حركة الحداثة في العالم العربي بعد الخمسينات حيوية طفولية، لكنها جمالية أيضاً. وبسبب رعاتها الأوائل: أدونيس، ويوسف الخال، ومحمد الماغوط، وأنسي الحاج، وشوقي أبي شقرا، وخليل حاوي، وتوفيق صايغ، اندفع كتّاب تلك المرحلة في بناء مدرسة صغيرة ومتواضعة. ومنهم تعرفنا إلى أركان المدرسة الشعرية المؤسسة مثل عزرا باوند، وتي إس إليوت، الذي أهدى إلى باوند «الأرض اليباب» أجمل قصائد القرن الماضي. كانت «شعر» تختار لنا شعراء نقرأهم ونحبهم. ولا أدري لماذا أهملت عزرا باوند ومرتبته. لكن كل ما قرأت عند النقاد والأدباء، فيما بعد، يعلي شِعره إلى حد بعيد. وكم هو مغرٍ أن تقرأ قصة الشعر الحديث بدءاً منه، وبالتحديد، من منزله الذي تحول إلى متحف في إيطاليا.

إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأميركي الذي حدّث القصيدة الأميركي الذي حدّث القصيدة



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt