توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القمر... وعالم فظ

  مصر اليوم -

القمر وعالم فظ

بقلم:سمير عطا الله

تذكر العالم أجمع مرور عام على حرب أوكرانيا، فماذا تذكر؟ هل سوف تتحول إلى حرب عالمية؟ هل سوف يستمر الغرب في دعم كييف بعد زيارة جو بايدن لها؟ هل سوف تمتد الحرب إلى أوروبا؟ هل هناك احتمال لإسقاط بوتين أو زيلينسكي من الداخل؟ هل هناك إمكانية لنجاح وساطة دولية عن طريق الأمم المتحدة؟

وعشرات الأسئلة الأخرى. وقد قلت لك عشرات المرات إنه عالم فظ يا بنيّ. عالم شديد الفظاظة. فهل لاحظت أن أحداً لا يسأل كم هو عدد القتلى خلال سنة عند الجانبين؟ وكم عدد المباني التي سويت بالأرض، وعدد اليتامى والأرامل واللاجئين، وعدد الذين لا يعرفون النوم من الخوف، وعدد الذين لا يعرفون الكهرباء، وعدد الذين يتسوَّلون، ويتسوَّلون علبة حليب لأطفالهم، وعدد الذين حرموا من قهوة الصباح؟
جميع هؤلاء يا بني لا يعني لهم «النظام العالمي الجديد» شيئاً. ولا خوض المستر بايدن الانتخابات الرئاسية مرة أخرى، كما أعلنت المسز بايدن. المسألة الأهم يا سيدتي حال الأفران، والمشافي، والملاجئ في خيرسون وهاموفلك، وتلك القرى التي نقرأ أسماءها كل يوم ولا نعرف لماذا يهبط عليها الموت كل يوم، كما في عنوان حليم بركات عن وفاة أبيه «اهبط أيها الموت على كفرون».
عالم فظ يا بنيّ، وثمة من يهدد بتفجير نووي؟ لماذا أيها الرفيق الكريم؟ ألا يكفي الموت بالصواريخ والأسلحة التقليدية؟ هل نسيت روسيا ماذا حدث بعد مجرد تسرب نووي في تشرنوبيل؟ لقد ظلّت الأغنام تنفق في تركيا بعد عشر سنوات جرَّاء ذلك الحدث، الذي كان أشبه بمشهد متخيَّل من القيامة.
قد لا يكون الأمر جديَّاً في نهاية المطاف. وقد يكون. فلا حدود لفظاظة هذا العالم. لقد رشق الأميركيون الفيتناميين بقنابل النابالم. واليابانيين بالقنبلة الذرية. وقالوا، وما زالوا يقولون، إنهم فعلوا ذلك من أجل إنهاء الحرب. وهل كان اليابانيون أقل فظاظة؟
إنه عالم فظ يا بنيّ، ومخيف ولا يؤتمن، ولعلك تلاحظ أننا نتحدث عن الحرب العالمية الثالثة، وكأننا نتحدث عن استدعاء السيارات في مصانع سيارات. خبر على «تويتر» وصورة على «فيسبوك» وعنوان، أو افتتاحية في «البرافدا» أو «التايمز»، تشرق الشمس على الناس وهم يتقاتلون. أو كما تغني فيروز: «القمر بيضوي عَ الناس والناس بيتقاتلوا».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمر وعالم فظ القمر وعالم فظ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt