توقيت القاهرة المحلي 12:21:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطعن على الوجود

  مصر اليوم -

الطعن على الوجود

بقلم:سمير عطا الله

يتزاحم ويتنافس الكتّاب العرب كل يوم للحديث عن الأزمات والمشاكل والمسائل والقضايا التي تمر بها بلدانهم وبلدان الآخرين. وهي كثيرة، لا نهاية لها، لكنها من حيث المبدأ قابلة للحل. مشكلة واحدة يكتب عنها دائماً مع التخوف على زوال موقعها، وأهلها، ومكانها من «الوجود»، هي لبنان. جميع المعلقين من محبي لبنان وكارهيه، والذين لا يهمهم أمره كثيراً أو قليلاً، يكتبون عن هذا البلد، وكأنه على حافة حرب أهلية، أو حرب إقليمية، أو عالمية.

يعثر جميع الكتّاب والمفكرين والمحللين على حلول يقترحونها في ختام تحاليلهم، لعل وعسى، أما الكتابة عن لبنان، فعندما تنتهي من قراءة أي مقال سوف تقف متسائلاً: أي الطرق أفضل للهرب. وأي نوع من الأدوية يجب ألا تنسى؟ وأي عكاز أكثر عملياً من سواه؟

كل ما يتعلق بلبنان وجودي. كل شيء آخر له حل منظور: باب المندب، والصومال، ووحدة سوريا، وحكومة ليبيا، والنزاع الأميركي الإيراني، والمسألة الصينية التايوانية، وكل موضوع مدرج على جداول الأمم المتحدة منذ تأسيسها، إلا لبنان. تشكيل الحكومة وجودي، وقد لا يؤدّي إلى الانهيار. وحصر السلاح تحت سلطة الدولة يؤدي إلى حرب أهلية، حتى لو لم نعرف بين مَن ومَن. المهم حرب أهلية ليس إلاّ.

ما هو سر هذا البلد؟ لماذا يعامله الجميع كأنه عبء عليهم؟ وكأنه سبب كل أخطاء العالم، وعند أصغر خلاف سياسي بين أفرقائه، يقفز فوراً الحل الأسهل: الوجود.

لا ندري كم مرة دُمرت غزة إلى الآن، ولا كم مرة سوف تُدمّر بعدُ. لكن المتعاطين في شؤونها وهجرانها ومجازرها، لا يخشون على «وجودها».

منذ قيام لبنان قبل مائة عام، والناس تعامل وجوده وكأنه علّة بلا سبب. فمنهم منقسمون به، ومنهم منقسمون عليه، ومنهم متبرئون منه.

عندما تقرأ صحف الصباح، تجد أن «وجود» لبنان، وموسم التفاح، في الأهمية نفسها. ليس دائماً، أحياناً يثير الموسم غيرة أشدّ، أو أصدق. وأحياناً تقرأ ما يقوله بعض الكتّاب، أو النواب، أو السياسيين، فتقول في نفسك: الجماعة على حق.

لماذا الوجود، إذا كان هذا هو الوجود؟ لجان بول سارتر، الكاتب الشهير، مؤلف «الوجود والعدم».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطعن على الوجود الطعن على الوجود



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt