توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسمية جديدة

  مصر اليوم -

تسمية جديدة

بقلم : سمير عطا الله

كان المخلوق يخرج من عتمة الرحم في هذه المنطقة فيجد أمامه لافتة كُتب عليها: أهلاً بكم في بلاد سايكس – بيكو الإمبراطورية العثمانية سابقاً. رفض بعضهم الانتقال من اسم استعماري إلى آخر فسماها بلاد العرب إلا من اللورد بلفور. كل مرحلة كان لها اسم أو عنوان خارجي. وكل اسم يحاول أن يُصحح أو يلغي آثار الإنجليز والفرنسيين. ومع وصول الأميركيين وحضارة الوجبات السريعة، أرادوا تقريب البعيد وضم القريب فأصبحنا بلاد حلف بغداد والعصر الأميركي. تعرف أحياناً باسم الشرق الأوسط وأحياناً باسم الشرق الأدنى وأحياناً نعلق لائحة الأسماء مفتوحة مع حرية الخيار.

ثمة مَن عثر على اسم زئبقي يمكن إدخال التغييرات الطارئة عليه أو تعديل التعديل وهو «الشرق الأوسط الجديد». ماذا حل بالقديم؟ أين ذهب؟ مَن هو صاحب الاسم الذي حل محل سايكس وبيكو وخرائط لورانس العرب والآنسة غيرترود بيل؟

دخلت المنطقة مرحلة جديدة. مرحلة المؤسسات. لم تعد تحمل اسماً واحداً وأسطورة واحدة. حاول هنري كيسنجر أن يرث أسطورة لورانس لكنه كان يفتقر إلى صفات الدهاء وحكايات الصحراء وإلى حكايات البادية وألوانها. وكانت المنطقة قد اختلطت على نحو مضحك. كوندوليزا رايس مكان غيرترود بيل وحلف فرصوفيا في وجه الحلف الأطلسي. ثم حدث أكبر انهيار في القارة. سقط الاتحاد السوفياتي وتغيرت معاني وحدود الشرق الأوسط. وقامت أوروبا جديدة محل القارة الأم. لكنها ما لبثت أن كشفت ضعفها مما حدا بوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أن يطلق عليها اللقب الذي لازمها: القارة العجوز.

دونالد ترمب ذهب إلى أبعد من ذلك. انتقد وقرّع الأوروبيين الضعفاء. وأصاب اقتصادهم بالضرر. وبدل «الشرق الأوسط الجديد» أقام «العالم الجديد». وعامَل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا معاملة الدول الخارجة على التحالف والشراكة.

وعادت المنطقة مرة أخرى إلى عقلية «مرحباً بكم في بلاد القوى العظمى والدول الصغيرة». ومكان النظام العالمي المعروف يبدو وكأن العالم في غرفة تشاور خاصة تجمع ترمب وبنيامين نتنياهو كلما اضطر الأمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسمية جديدة تسمية جديدة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt