توقيت القاهرة المحلي 15:13:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الست» أيضاً

  مصر اليوم -

«الست» أيضاً

بقلم:سمير عطا الله

يبدو أن الجدل القائم في مصر حول فيلم «الست» عن حياة أم كلثوم، سوف يحتدم أكثر، وسوف يطول، وسوف يتخذ أبعاداً تتجاوز قيمة الفيلم الفنية. «الست» ليست رمزاً فنياً بل رمز وطني، ولذلك يذهب الزميل سليمان جودة المعروف باعتداله، إلى المطالبة بمنع الفيلم من العرض، مرة واحدة.

لكن أليست الحرية شرطاً أول في الصناعة الفنية؟ نعم، ليست.

ليست عندما يتطاول الناس على كوكب الشرق، ويصورون شيئاً من حياتها كأي إنسانة عادية، وضعف البشر العاديين، والعادات العامية التي لا تليق بصاحبة العصمة الأبدية. العصمة إلى ما بعد الموت. فالست كانت لها عصمتان، عصمة الحياة وحصانة الغياب. لذلك تخلَّى كاتب مرموق مثل الزميل سليمان جودة عن هدوئه المعتاد، حاملاً هذه المرة سيفه لا قلمه.

المسألة هنا مسألة أهم مغنية في تاريخ مصر، والسؤال: هل هي بشر أم لا. وهل محبوها بشر أم لا. وهل مخرج الفيلم فنان يحق له إفشاء الحقائق عن «الست»، مع أنها تسيء إلى سمعتها، أم أن عليه البحث عن نجمة أقل رمزية لكيلا يثير غضب أحد؟ وما الفكرة من إنتاج الفيلم من الأساس: هل هي لـ«تقديس» الأسطورة؟ هل السبب في الأصل إعادة البعد الأسطوري إلى صفوف العاديين والغلابة الذين حملوا طفلة «طماي الزهايرة» على أكتافهم إلى عرش الغناء في مصر. لمرة أختلف مع زميل لا يختلف معه أحد. أنا أيضاً عشت عمري أردد معها «أنت عمري». وأنا واحد من ملايين عاشوا سعداء على الفرح المجاني الذي تذرّه أعجوبة الطرب في أثير الشرق وثنايا الحالمين.

لكن المنع والحظر والرقابة المسبقة، لأسباب تتعلق بالرقابة وليس بالقانون، فيها شيء من الجور. ثم أين العيب في أن تكون للسيدة شخصيتان، واحدة في زمن الفقر وغناء الموالد، وأخرى في زمن العز الذي لم تعرفه فنانة أخرى أو تحلم به أو تتمناه؟: لم يتجرأ أحد على عصمة الست الفنية. أمَّا كبشرٍ فقد كانت بشراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الست» أيضاً «الست» أيضاً



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt