توقيت القاهرة المحلي 11:29:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناس من راس بيروت

  مصر اليوم -

ناس من راس بيروت

بقلم : سمير عطا الله

صدرت الطبعة الثانية من «ناس من راس بيروت» (دار نلسون) للزميل سمير صنبر. وهي تُقرأ في ملاحتها وملوحتها وطياتها الساخرة، مرة ثانية أيضاً. وثالثة على الحساب. وللتوضيح، فإن «راس بيروت» هي المنطقة المحيطة بالجامعة الأميركية والمحاذية للبحر، وأكثر البقع اختلاطاً بشرياً في تنوعات لبنان. ولولا بيروت وتنوعاتها لكان لبنان جبلاً جميلاً وساحلاً بعيداً، لا تأتيه كل هذه الأمم والوجوه.

نشأت «راس بيروت» بعد الهجرة الفلسطينية. أراد المهاجرون الجدد منطقة مختلطة مثل حيفا ويافا والقدس. وكذلك منطقة ناطقة بالإنجليزية، مثل «الجامعة»، بعكس بيروت الأم وهواها الفرنسي. وتوزعت حول الجامعة جالية من الأساتذة والطلاب والألمعيين ومقاهي المفكرين. واجتذبت الحركات القومية وتجمعات الثقافة وبعض الأسماء العربية القادمة من الخليج.

لكن «راس بيروت» لم تكن «جالية» فقط. كان هناك أهلها وتمدنهم وانفتاحهم وفسحة البحر الشاسعة. وفي انفتاح وفرح يُعيد سمير صنبر رسم تلك الوجوه وطباعها، ورحابة العيش فيما بينها. وهي تُقدم له النماذج البشرية بلا حساب، بينما يُحوّلها هو في مهارة، إلى روايات قصيرة، دون أن يخفي لحظة عشقه للمدينة التي تُلقن الدروس العفوية في إلغاء تعابير الغربة والغرباء.

جاء سمير صنبر من حيفا المتعددة، وعمل في بيروت المتنوعة صحافياً بارزاً، ثم انضم إلى الأمم المتحدة في نيويورك حتى تقاعده أميناً عامّاً مساعداً، في عاصمة التعدد في العالم.

لكن حنينه الأول ظلَّ إلى راس بيروت. إلى حياة الشطار وأشيائهم الصغيرة وقضاياهم الكبرى. وغالباً ما ترى أحدهم خارجاً من منزله، بكامل أناقته وأهبته، على موعد مع الرفاق، لإنقاذ الأمة قبل فوات الأوان. وقد يكون هذا شاعراً من سوريا أو كردياً من العراق أو «ناساً» من راس بيروت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناس من راس بيروت ناس من راس بيروت



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt